ومن هنا قال الشيخ محمد بن أبى زينب النعماني:· ان أمر الوصية والإمامة بعهد من الله تعالى وباختياره ، لا من خلقه ولا باختيارهم ، فمن اختار غير مختار الله وخالف أمر الله سبحانه ، وَرَدَ مورد الظالمين والمنافقين الحالّين في ناره . 1
وقال الشيخ عبد الرحمن بن قبة:· ان الخلافة والإمامة لا بد ان تثبت بالنص في كل زمان.. لأن النص ان وجب في زمن وجب في كل زمان ، لأن العلل الموجبة له موجودة أبدا . 2
وقال الشيخ محمد بن علي الصدوق في (الاعتقادات ) :· لا قائم غير المهدي وان طالت الغيبة بعمر الدنيا ، لأن النبي أشار إلى اسمه ونسبه وبشّر به (3) وقال في الباب 39:· التقية واجبة وتركها لا يجوز حتى خروج القائم ، ومن يتركها قبل خروج القائم فانه خارج من دين الامامية ومخالف لله والرسول والأئمة وقال في كتاب (الهداية) :· التقية واجبة علينا في دولة الظالمين ، فمن تركها فقد خالف دين الامامية وفارقه.. وهي واجبة لا يجوز تركها إلى ان يخرج القائم فمن تركها فقد دخل في نهي الله ونهي رسوله والأئمة.. ويجب الاعتقاد: ان حجة الله في أرضه وخليفته على عباده في زماننا هذا هو القائم المنتظر ابن الحسن.. ويجب ان يعتقد انه لا يجوز ان يكون القائم غيره بقي في غيبته ما بقي ، ولو بقي عمر الدنيا لم يكن القائم غيره . 4
ومن يطلع على الفكر الكلامي الفلسفي للمفيد والمرتضى والطوسي والعلامة الحلي وغيرهم .. يجد بوضوح موقف الرفض التام لقيام أية سلطة بعيدا عن قيادة الإمام المعصوم .
وعندما اضطر بعض العلماء ، في القرن الخامس الهجري ،كالمفيد والمرتضى والطوسي إلى فتح باب الاجتهاد في (عصر الغيبة) اعتبر الاخباريون (أو الاماميون القدماء ) اللجوء إلى الاجتهاد خروجا عن الخط الامامي لأنه يهدم ركنا رئيسيا من أركان نظرية الإمامة التي تشترط العلم الإلهي في أحكام الدين ، وتحصر عملية التشريع والإفتاء
في (الإمام المعصوم العالم من الله) .