كما تخلى عنها بعض الفقهاء الذين كانوا يشعرون بالحاجة الماسة آلي إقامة الدولة في (عصر الغيبة) ولم يكونوا يؤمنون بقوة بنظرية (النيابة العامة) كالسيد محمد باقر السبزواري ( 1018 - 1090 ه ) الذي قام بخطوة ثورية جدا عندما دعى لتأسيس الملكية المستقلة بعيدا عن نظرية (النيابة العامة) أو (ولاية الفقيه) وذلك على ضوء الحاجة الماسّة لإقامة الدولة الإسلامية في (عصر الغيبة) وحاول الالتفاف على نظرية الغيبة والانتظار التي تشترط العصمة والنص في الأمام فقال في: (روضة الأنوار) :· لا يخلو زمان من حجة ، ولكن في بعض الأوقات يغيب عن أبصار الناس لأسباب ومصالح ، ولكن العالم ليس بعيدا عن ألطافه وبركاته... ونحن الآن في هذه الدورة من الغيبة إذا لا يوجد سلطان عادل وقوي يدير العالم ويحكمه ، فان الأمور تنتهي آلي الفوضى والهرج والمرج وتصبح الحياة غير قابلة للتحمل بالنسبة لكل شخص ، لذلك لا بد للناس من الخضوع تحت سيطرة ملك يحكم بالعدل ويتبع سيرة وسنة الأمام .وان وظائف هذا الملك عبارة عن:
1 1- اتباع سيرة وسنة الأمام .
2-دفع شر الظالمين.
3-حفظ الرعية أمانة الله القادر المتعال.
4-حفظ كل مواطن بوضعه المناسب.
5-حماية المؤمنين من غلبة الكفار والمرتدين.
6-اشاعة ونشر كلام الشريعة .
7-تقوية المؤمنين والمتدينين.
8-الاجتناب عن أموال الرعية وما يملكون.
9-الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
10-حفظ أمن الشوارع والحدود. 20
وقد استخدم السبزواري مقولة المتكلمين الاماميين الأولى العقلية وهي: (عدم جواز خلو الأرض من امام ) بمعنى الرئيس أو الملك ، ولما لم يجد امامه إمكانية لاشتراط العصمة أو النص أو السلالة العلوية الحسينية في هذا (الأمام أو الملك أو الرئيس المعاصر) فلم يشترط فيه شيئا من ذلك..