وبرغم هذا التطور الكبير العملي والنظري في الفكر السياسي الشيعي ، فان المحقق الكركي لم يتخلص تماما من شوائب نظرية (التقية والانتظار) ولم يؤمن بشرعية الدولة الصفوية الحائزة على إجازته كفقيه (نائب للإمام) ، بصورة تامة ، وكأنها دولة (الأمام المعصوم) . ولذلك لم يوجب دفع الزكاة إليها أو آلي الفقيه ، وإنما قال بدفعها آلي الفقيه استحبابا . واسقط سهم المؤلفة قلوبهم والساعي والغازي حال (الغيبة ) إلا مع الحاجة آلي الجهاد . 18
وقال في (الخمس) بالتخيير بين صرف سهم الأمام أو حفظه آلي حين ظهوره . (المصدر)
ولم يفت بوجوب صلاة الجمعة بصورة عينية ، وإنما أجاز للفقهاء إقامتها باعتبارهم (نوابا عامين عن الأمام المهدي) كما لم يفت بجواز الجهاد في (عصر الغيبة) واشترط الإذن الخاص من الأمام المعصوم ، ولم يطور نظرية (النيابة العامة) لكي تشمل جميع أبواب الحياة المعطلة في (عصر الغيبة) .
وإضافة آلي ذلك فان نظرية ( النيابة العامة ) لم تأخذ طريقها بسهولة بين عامة الناس وأركان الدولة الصفوية أصحاب الطريقة الصوفية ، ولذلك فقد تخلى عنها الشاه اسماعيل الثاني بن طهماسب بعد وفاة أبيه ، وابتعد عن العلماء الذين اتهمهم باللعب بأبيه وقلّص نفوذهم فاتهموه بالميل آلي التسنن . 19
نظرية ( الملكية المستقلة )