فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 500

وتحدث أبو الصلاح الحلبي ( 373 -447) المعاصر للمرتضى والطوسي في: (الكافي في الفقه) عن نفس الموضوع ، بعد ان التزم في البداية بنظرية: (التقية والانتظار) حيث تخلى عنها في حالة إجبار الظالم للفقيه الشيعي على تنفيذ الحدود ، وتحدث عن (النيابة العامة الواقعية عن الإمام المهدي الغائب) فقال: · ان تعذر تنفيذها بهم (عليهم السلام) وبالمأهول لها من قبلهم ، لأحد الأسباب ، لم يجز لغير شيعتهم تولي ذلك ، ولا التحاكم إليه ولا التوصل بحكمه إلى الحق ولا تقليده الحكم مع الاختيار ، ولا لمن لم يتكامل له شروط (النائب) عن الإمام في الحكم من شيعته ، وهي العلم بالحق في الحكم المردود إليه . ومتى تكاملت الشروط فقد اذن له في تقلد الحكم ، وان كان مقلده ظالما متغلبا . وعليه متى عرض لذلك ان يتولاه لكون هذه الولاية أمرا بمعروف ونهيا عن منكر تعين فرضها بالتعريض للولاية عليه ، وان كان في ظاهر الحال من قبل المتغلب ، فهو نائب عن ولي الأمر (الإمام المهدي ) عليه السلام ، في الحكم ، ومأهول له ، لثبوت الإذن منه ، ومن آبائه لمن كان بصفته في ذلك ، ولا يحل له القعود عنه . وان لم يقلد من هذه حاله النظر بين الناس فهو في الحقيقة مأهول لذلك بإذن ولاة الأمر ، وإخوانه في الدين مأمورون بالتحاكم وحمل حقوق الأموال إليه والتمكين من أنفسهم لحدّ أو تأديب تعين عليهم ، لا يحل لهم الرغبة عنه ولا الخروج عن حكمه ، لكون ذلك حكم الله سبحانه الذي تعبد بقوله وحظر خلافه.

ولا يحل له مع الاختيار وحصول الأمن من معرة أهل الباطل الامتناع من ذلك . 7

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت