فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 500

الى جانب القول بالمهدوية والغلو في الأئمة ، الذي طبع قسما من المنتسبين للحركة الشيعية العريضة ، كان يوجد أيضا القول بالتفسير الباطني ، وفي الحقيقة ان كثيرا من المقولات الباطلة لم تكن تستقيم الا بهذا التفسير الباطني المقلوب للأحداث والأقوال ، ورفض الاعتراف بالحقائق التاريخية الظاهرية ، او اختلاق حوادث وأشخاص لا وجود لهم ، كعدم الاعتراف بوفاة الامام أمير المؤمنين ، او وفاة محمد بن الحنفية ، او وفاة ابنه ابي هاشم ،او وفاة ذي النفس الزكية ، او وفاة الامام الصادق ، او وفاة ابنه اسماعيل ، او وفاة الامام الكاظم ، واختلاق ولد لعبد الله ألا فطح الذي مات دون خلف ظاهر ، والقول بوجود ولد له في السر أخفاه للتقية .

وقد كان (الخطابية ) أتباع ( محمد بن ابي زينب الأجدع ) ينسبون الى الامام الصادق معاني الغلو الفاحشة ويقولون انه الله ، وقد حج جماعة منهم الى بيت الله الحرام ولبوا هكذا: ( لبيك يا جعفر لبيك) فارتعش الامام الصادق من قولهم وخرّ ساجدا الى الأرض واستنكر قولهم اشد استنكار ، ثم لعن ابا الخطاب ، فذهب أصحابه اليه واخبروه بلعن الامام الصادق له ، فأجابهم بأن الامام لا يلعنه شخصيا وانما يلعن رجلا آخر يحمل نفس الاسم في البصرة ، وقد كان هو يعيش في الكوفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت