وقد كان القول بوجود (محمد بن عبد الله ألا فطح) في البداية ، مجرد فرضية فلسفية ، ولكنهم قاموا بعد ذلك بحياكة مجموعة من القصص الاسطورية حول اللقاء به ومشاهدته هنا وهناك ، واختلقوا بعض المعاجز للاستدلال الغيبي على وجوده.
والى جانب هؤلاء وأولئك.. كان فريق آخر من الشيعة الامامية المتأثرين بالغلاة وهم (الواقفية) يقولون بمهدوية الامام موسى الكاظم (ع) وغيبته واستمرار حياته الى أمد غير منظور. وكان بعضهم يزعم ان الكاظم مات ثم قام بعد موته واختفى في موضع من المواضع السرية .
وكما حدث في الحركتين الشيعيتين الكيسانية والزيدية من استغلال بعض أقطابهما لفكرة المهدوية وادعاء الامامة او النبوة ، قام واحد من (الواقفية) اسمه ( محمد بن بشير الكوفي) بادعاء الخلافة و (النيابة الخاصة) عن الامام الكاظم والالتقاء به في (غيبته) . وذلك من اجل الحصول على منافع مالية وسياسية ضخمة ، ثم نقل الخلافة الى ولده سميع والى من أوصى اليه سميع من بعده . وقال: ·انه الإمام المفترض الطاعة على الامة الى وقت ظهور موسى ، فما يلزم الناس من حقوقهم في أموالهم مما يتقربون به الى الله عليهم أداؤه اليه الى قيام القائم .
ويقول النوبختي والاشعري: ان محمد بن بشير كان على قدر كبير من الغلو والقول بالتناسخ والتفويض والإباحة.
التفسير الباطني