فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 500

وقد تناسلت تلك الحركة المغالية ، بعد ذلك ، الى عدة فرق ، وقالت فرقة منهم تعرف ب: (البيانية) بزعامة (بيان النهدي) قالت: بمهدوية ابي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية ، وغلت فيه ، وادعى (بيان) النبوة عن ابي هاشم.

كما قال قسم آخر من الكيسانية الغلاة يعرف ب: (الجناحية) ب مهدوية الثائر الطالبي عبد الله بن معاوية بن جعفر الطيار .

وقد انتقلت عدوى الغلو من الكيسانية الى بعض الزيدية الذين قالوا بمهدوية (ذي النفس الزكية: محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن) حيث رفض قسم منهم الاعتراف بوفاته وقالوا بغيبته ، وحدث فيهم ما حدث في الحركة الكيسانية ، عندما قام رجل يدعى (المغيرة بن سعيد) بتطوير النظرية المهدوية وادعى الإمامة لنفسه في ظل (غيبة) ذي النفس الزكية ، ثم ترقى به الأمر الى ان ادعى انه رسول نبي ، وان جبرائيل يأتيه بالوحي من عند الله ، كما يقول النوبختي والاشعري .

وتسربت روح الغلو بعد ذلك من ( المغيرية) الى (الخطابية) اصحاب ابي الخطاب محمد ين ابي زينب الأجدع ، الذين كانوا يغالون في الامام الصادق (ع) ويؤلهونه ، وقد قالوا بامامة اسماعيل بن جعفر الصادق ورفضوا الاعتراف بوفاته في حياة ابيه ، وقالوا بمهدويته وغيبته .

وبالقرب من أجواء الغلو اللامنطقية تلك ، قال فريق آخر من الشيعة الامامية الفطحية بمهدوية (محمد بن عبد الله ألا فطح بن جعفر الصادق) وكان هذا اغرب قول بالمهدوية في ذلك الزمان ، حيث نسب ذلك الفريق (المهدوية) الى شخص وهمي ليس له وجود ، نتيجة المرور في أزمة نظرية بعد وفاة (الامام عبد الله الافطح) دون عقب يخلفه في الإمامة ،وذلك بسبب إيمانهم بضرورة استمرار الإمامة في الأعقاب واعقاب الأعقاب الى يوم القيامة ، وعدم جواز الجمع بين أخوين في الامامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت