وذكر الطوسي رواية عن عبدالله بن جعفر الحميري القمي ، انه قال: ان المهدي قد ارسل الى العمري (توقيعا) يعزيه فيه بوفاة والده عثمان بن سعيد ، ويحمد الله على قيامه مقامه ويدعو له بالتوفيق . وان الكتب أتتنا بالخط الذي كنا نكاتب به باقامة أبى جعفر مقام أبيه ، كما نقل الطوسي رواية اخرى عن محمد بن ابراهيم بن مهزيار الاهوازي واخرى عن اسحاق بن يعقوب عن الامام المهدي يشهد بوثاقته ويترضى عليه. وكل هذه روايات تنقل بواسطة العمري نفسه ، وهو ما يضعف الرواية.
ولا يوجد اي طريق لاثبات دعوى ان العمري عثمان بن سعيد قد نص على ابنه محمد بأمر القائم ، ويبدو انه تخمين من قبل الطوسي ، كما لا يوجد في الحقيقة اي دليل لاثبات النص من الأب على الابن سوى الوراثة والادعاء.
ان المشكلة الكبرى تكمن في صعوبة التأكد من صحة (التواقيع) التي كانت يخرجها العمري وينسبها الى (الامام المهدي) وخاصة التوقيع الذي رواه الحميري القمي ، حيث لم يذكر طريقه الى (الامام الغائب ) مما يحتمل قويا ان يكون العمري قد كتبه بيده ونسبه الى (المهدي) خاصة وانه يكيل المدح والثناء لنفسه فيه ، مما يلقي بظلال الشبهة عليه لو كان الامام ظاهرا ، فكيف وهو غائب؟ ولا يوجد اي راوٍ للتوقيع سوى العمري نفسه ، ولم يقل الحميري كيف سارع الى تصديق التوقيع مع وجود الجدل في ذلك الزمان بين الشيعة حول صدق العمري في دعوى النيابة ؟ مع احتمال اختلاق الحميري القمي نفسه للتوقيع ونسبته الى (المهدي) .