فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 500

و أوجب القاضي ابن براج في (المهذب) حمل الزكاة الى الامام إذا كان ظاهرا ، وأجاز في حالة (الغيبة) لمن وجبت عليه ان يفرقها في خمسة أصناف ، واسقط من الأصناف الثمانية التي ذكر انهم يستحقون الزكاة ويصح دفعها إليهم: · من لا يتم الا مع ظهور الامام (عليه السلام) أو من نصبه ، الثلاثة الباقية ، وهم: العاملون عليها والمؤلفة قلوبهم وفي سبيل الله ، لأن وجودها لا على الوجه الذي معه يستحقون الزكاة . 6

ومع سقوط نظرية الدولة في الفكر السياسي الشيعي الاثني عشري ، وتحريم إقامتها في (عصر الغيبة) تعامل علماء القرن السادس الهجري مع موضوع الزكاة من ثلاثة جوانب ، فأوجبوا الزكاة من ناحية ، وأمروا المكلفين بإخراجها وتوزيعها بأنفسهم لعدم وجود الإمام الشرعي ، من ناحية ثانية ، واسقطوا حصص العاملين عليها والمؤلفة قلوبهم والجهاد ، من ناحية أخرى .

هكذا فعل ابن حمزة في (الوسيلة الى نيل الفضيلة ) ، وهكذا قال ابن ادريس في (السرائر) :· لأن المؤلف إنما يتألفه الامام ليجاهد معه ، والعامل إنما يبعثه الامام لجباية الصدقات ، اما ( سبيل الله) فهو كل ما يصرف في الطريق التي يتوصل بها الى رضى الله وثوابه . 7

وقال المحقق الحلي نجم الدين جعفر بن الحسن في (شرائع الاسلام ) و (المختصر النافع) بسقوط نصيب الجهاد ، وصرفه في المصالح ، وسقوط سهم السعاة وسهم المؤلفة قلوبهم ، والاقتصار بالزكاة على بقية الأصناف ، وذلك مع فقد الامام كما في حالة (الغيبة) . 8

وقد استعرض المقداد بن عبد الله السيوري الحلي في: (كنز العرفان في فقه القرآن) مختلف الأقوال حول (سهم المؤلفة قلوبهم) بعد رسول الله (ص) وروى عن الامام الباقر (ع) انه قال:·من شرطه ان يكون هناك امام عادل يتألفهم على ذلك وقال: ان فتوى أصحابنا حال الغيبة على اختصاصه بزمان النبي (ص) . 9

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت