فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 500

و بالرغم من قيام الدولة الصفوية في القرن العاشر الهجري ، وتأييد الشيخ علي الكركي لها فقد كان هنالك في (النجف) تيار قوي يعارض قيام الدولة الصفوية كما يرفض بشدة نظرية (النيابة العامة) ويتمسك بنظرية (الانتظار) كلازمة من لوازم نظرية (الامامة الإلهية) ويرى في المحاولة الصفوية - الكركية انقلابا على أهم أسس النظرية الامامية ، من حيث اشتراط العصمة والنص في الامام (الرئيس) واستلابا واغتصابا لدور الامام المعصوم (المهدي المنتظر الغائب) . وكان يقود ذلك التيار الشيخ ابراهيم القطيفي ، الذي أفتي بحرمة صلاة الجمعة خلافا للشيخ الكركي الذي أفتى بإباحتها . و ألف رسالة خاصة في حرمة الخراج في الرد على الشيخ الكركي ، اسماها: ( السراج الوهاج لدفع عجاج قاطعة اللجاج ) وأيده في ذلك المقدس الاردبيلي ( توفي 993ه ) الذي كتب (تعليقات على خراجية المحقق الثاني) .

وبالرغم من قول الشيخ محمد حسن النجفي في (جواهر الكلام) بدرجة كبيرة من الولاية للفقيه ، الا انه نفى إمكانية النيابة عن (الامام المهدي ) في الثورة وتأسيس الدول والحكومات ، وقال في كتاب القضاء:· لم يأذنوا (الأئمة) لهم (للفقهاء) في زمن الغيبة ببعض الأمور التي يعلمون عدم حاجتهم اليها كجهاد الدعوة المحتاج الى سلطان وجيوش وامراء ونحو ذلك مما يعلمون قصور اليد فيها عن ذلك ونحوه ، والا ظهرت دولة الحق (وخرج الامام المهدي) .

وتوصل النجفي من خلال تحليله ذلك الى ضرورة الانتظار في عصر الغيبة.. عصر التقية، وعدم جواز إقامة الدولة الإسلامية ، بل عدم إمكانيتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت