كُلٌّ مِنَ الوَصْفَيْنِ مِنْ (1) وَجْهٍ ظَهَرْ
فَالجَمْعُ بَيْنَ مَا تَعَارَضَا هُنَا
فِي الأَوَّلَيْنِ وَاجِبٌ إِنْ أَمْكَنَا
وَحَيْثُ لَا إِمْكَانَ فَالتَّوَقُفُ
مَالَمْ يَكُنْ تَارِيْخُ كُلٍّ يُعْرَفُ
فَإِنْ عَلِمْنَا وَقْتَ كُلٍّ مِنْهُمَا
فَالثَّانِ نَاسِخٌ لِمَا تَقَدَّمَا
وَخَصَّصُوا فِي الثَّالِثِ الْمَعْلُومِ
بِذِي الخُصُوصِ لَفْظَ ذِي العُمُومِ
وَفِي الأَخِيْرِ شَطْرُ كُلِّ نُطْقِ
مِنْ كُلِّ شِقٍّ حُكْمُ ذَاكَ النُّطْقِ
فَاخْصُصْ عُمُومَ كُلِّ نُطْقٍ مِنْهُمَا
بِالضِدِّ مِنْ قِسْمَيهِ وَاعْرِفَنْهُمَا
بَابُ الإِجْمَاعِ
هُوَ اتِّفَاقُ كُلِّ أَهْلِ الْعَصْرِ
أَيْ عُلَمَاءِ الْفِقْهِ دُوْنَ نُكْرِ
عَلَى اعْتِبَارِ حُكْمِ أَمْرٍ قَدْ حَدَثْ
شَرْعًا كَحُرْمَةِ الصَّلَاةِ بِالْحَدَثْ
وَاحْتُجَّ بِالِإجْمَاعِ مِنْ ذِي الأُمَّهْ
لَاغَيْرِهَا إِذْ خُصِّصَتْ بِالْعِصْمَهْ
وكُلُّ إِجْمَاعٍ فَحُجَّةٌ عَلَى
مَنْ بَعْدَهُ فِي كُلِّ عَصْرٍ أَقْبَلَا
ثُمَّ انْقِرَاضُ عَصْرِهِ لَمْ يُشْتَرَطْ
أَيْ فِي انْعِقَادِهِ وقِيلَ مُشْتَرَطْ
وَلمَ ْيَجُزْ لِأَهْلِهِ أَنْ يَرْجِعُوا
إِلَّا عَلَى الثَّانِي فَلَيْسَ يُمْنَعُ
وَلْيُعْتَبَرْ عَلَيْهِ قَوْلُ مَنْ وُلِدْ
وَصَارَ مِثْلَهُمْ فَقِيهًا مُجْتَهِدْ
وَيَحْصُلُ الِإجْمَاعُ بِالأَقْوَالِ
مِنْ كُلِّ أَهْلِهِ وَبِالأَفْعَالِ
وَقَوْلُ بَعْضٍ حَيْثُ بَاقِيهِمْ فَعَلْ
وَبِانْتِشَارٍ مَعْ سُكُوتِهِمْ حَصَلْ
ثُمَّ الصَّحَابِي قَولُهُ عَنْ مَذْهَبِهْ
عَلَى الْجَدِيدِ فَهْوَ (2) لَايُحْتَجُّ بِهْ
وَفِي الْقَدِيمِ حُجَّةٌ لِمَا وَرَدْ
فِي حَقِّهِمْ وَضَعَّفُوهُ فَلْيُرَدْ
بَابُ الأَخْبَارِ
وَالْخَبَرُ اللَّفْظُ الْمُفِيدُ الْمُحْتَمِلْ
صِدْقًا وَكِذْبًا مِنْهُ نَوْعٌ قَدْ نُقِلْ
(1) وفي نسخة في وجه . ...
(2) وفي نسخة قَطُّ . ...