وَحَيْثُ لَمْ يَقُمْ دَلِيْلُهَا وَجَبْ
وَقِيْلَ مَوْقُوفٌ وَقِيْلَ مُسْتَحَبْ
فِي حَقِّهِ وَحَقِّنَا وَأَمَّا
مَا لَمْ يَكُنْ بِقُرْبَةٍ يُسَمَّى
فَإِنَّهُ فِي حَقِّهِ مُبَاحُ
وَفِعْلُهُ أَيْضًا لَنَا يُبَاحُ
وَإِنْ أَقَرَّ قَوْلَ غَيْرِهِ جُعِلْ
كَقَوْلِهِ كَذَاكَ فِعْلٌ قَدْ فُعِلْ
وَمَا جَرَى فِي عَصْرِهِ ثُمَّ اِطَّلَعْ
عَلَيْهِ إِنْ أَقَرَّهُ فَلْيُتَّبَعْ
بَابُ النَّسْخِ
النَّسْخُ نَقْلٌ أَوْ إِزَالَةٌ كَمَا (1)
حَكَوهُ عَنْ أَهْلِ اللِّسَانِ فِيهِمَا
وَحَدُّهُ رَفْعُ الخِطَابِ اللَّاحِقِ
ثُبُوتَ حُكْمٍ بِالخِطَابِ السَّابِقِ
رَفْعًا عَلَى وَجْهٍ أَتَى لَولَاهُ
لَكَانَ ذَاكَ ثَابِتًا كَمَا هُو
إِذَا تَرَاخَى عَنْهُ فِي الزَّمَانِ
مَا بَعْدَهُ مِنَ الخِطَابِ الثَّانِي
وَجَازَ نَسْخُ الرَّسْمِ دُوْنَ الحُكْمِ
كَذَاكَ نَسْخُ الحُكْمِ دُوْنَ الرَّسْمِ
وَنَسْخُ كُلٍّ مِْنهُمَا إِلَى بَدَلْ
وَدُونَهُ وَذَاكَ تَخْفِيفٌ (2) حَصَلْ
وَجَازَ أَيْضًا كَونُ ذَلِكَ البَدَلْ
أَخَفَّ أَوْ أَشَدَّ مِمَّا قَدْ بَطَلْ
ثُمَّ الكِتَابُ بِالكِتَابِ يُنْسَخُ
كَسُنَّةٍ بِسُنَّةٍ فَتُنْسَخُ
وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُنْسَخَ الكِتَابُ
بِسُنَّةٍ بَلْ عَكْسُهُ صَوَابُ
وَذُوْ تَوَاتُرٍ بِمِثْلِهِ نُسِخْ
وَغَيْرُهُ بِغَيْرِهِ فَلْيَنْتَسِخْ
وَاخْتَارَ قَوْمٌ نَسْخَ مَا تَوَاتَرَا
بِغَيْرِهِ وَعَكْسُهُ حَتْمًا يُرَى
بَابٌ فِي التَّعَارُضِ بَيْنَ الأَدِلَّةِ وَالتَّرْجِيْحِ (3)
تَعَارُضُ النُّطْقَيْنِ فِي الأَحْكَامِ
يَأْتِي عَلَى أَرْبَعَةٍ أَقْسَامِ
إِمَّا عُمُومٌ أَوْ خُصُوصٌ فِيْهِمَا
أَوْ كُلُّ نُطْقٍ فِيْهِ وَصْفٌ مِنْهُمَا
أَوْ فِيْهِ كُلٌّ مِنْهُمَا وَيُعْتَبَرْ
(1) وفي نسخة لِمَا . ...
(2) وفي نسخة تَحْقِيقٌ . ...
(3) وفي نسخة فَصْلٌ فِي التَّعَارُضِ ...