فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 26

* وقال الحافظ في الفتح (11/274) : وأحسن ما رأيت في هذا قول أحمد بن نصر الداودي الفقر والغنى محنتان من الله يختبر بهما عبادة في الشكر والصبر كما قال تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الكهف:7] ، وقال تعالى: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً} [الأنبياء:35] .

* وممن قال بهذا القول القرطبي في التفسير (15/216) حيث قال: وبهذا الاعتبار يكون الغني الشاكر والفقير الصابر سواء.

( القول الثاني: قول من رجح الغنى قال الحافظ في الفتح(11/275) : وصرح كثير من الشافعية بأن الغني الشاكر أفضل اهـ.

* وبه قال مطرف بن عبد الله حيث قال: لأن أعافى فأشكر، أحب إلي من أن أبتلى فأصبر [1] .

* وابن دقيق العيد كما في الفتح لابن حجر بالرقم السابق قال: وقد تقدم كلام بن دقيق العيد في الكلام على حديث أهل الدثور قبيل كتاب الجمعة، ومحصل كلامه: أن الحديث يدل على تفضيل الغنى على الفقر؛ لما تضمنه من زيادة الثواب بالقرب المالية.

* وممن قال بهذا القول: أبو علي الدقاق كما في الفتح بالرقم السابق قال: وأما قول أبي علي الدقاق شيخ أبي القاسم القشيري: الغني أفضل من الفقير؛ لأن الغنى صفة الخالق، والفقر صفة المخلوق وصفة الحق أفضل من صفة الخلق فقد استحسنه جماعة من الكبار وفيه نظر.

* وقد جنح إليه الحافظ في الفتح (6/421) : حيث قال: وفيه فضل الغني الشاكر، وسيأتي بقية مباحث هذه الخصلة الأخيرة في الرقاق.

* والذي عليه الحافظ ابن حجر في كتاب الرقاق من الفتح مثل قول شيخ الإسلام حيث قال: وأحسن ما رأيت في هذا وذكر قول أحمد بن نصر المتقدم.

(1) أخرجه وكيع في الزهد (201) وهناد بن السري في الزهد (442) وعبد الرزاق (11/53) وأحمد في الزهد (442) وابن أبي الدنيا في الشكر (28) والبيهقي في الشعب (4221) وفي المدخل (458) وغيرهم من طرق إلى مطرف وسنده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت