وهكذا نجد أن أهم ما يؤخذ عليه هو أنه يفرض نفسه حَكَمًا يتصدى للاعتراض على نصوصه وتصدر عنه أحكام خاطئة وآراء مغرضة ونظريات فاسدة مضللة، تعتمد على أهوائه الشخصية وموقفه العدائي المتعصب (1) . وسيتضح لنا صحة ذلك من واقع الأمثلة التي سنوردها من الترجمة من واقع هذه الطبعة. والمترجم يبدأ بمقدمة يقسم فيها سور القرآن الكريم إلى أربع مجموعات تمثل كل مجموعة فترة أو مرحلة من مراحل الدعوة ويبين خصائص كل مرحلة، ولكنه يسير في هذه الترجمة على الترتيب الثابت في المصحف، ويناقش على امتداد الترجمة وبصورة مستمرة ملحة ومنفرة موضوع ترابط الآيات وتسلسلها من جهة المعنى والموضوع ويزعم -استنادا إلى نظرة سطحية ووعي قاصر- أن بعض الآيات يخل بهذا الارتباط ويدعي أنها أضيفت في زمن متأخر من حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - أو يتمادى في غيه،فيزعم أنها أضيفت بعده، ويتكلف أسبابًا وعللا ترجع إلى تطور الأحداث واختلاف المواقف لتأييد ما يدعيه .
بيان أنواع ما أخذ على الترجمة والتعليقات من تحريف وتحامل وافتراء:
أ- مآخذ تتعلق بتحريف عقيدة الإسلام وتعاليمه وتفضح اتجاه المترجم التبشيري الصليبي:
(1) د. هداية عبد اللطيف مشهور -حديث مع مجلة زهرة الخليج - العدد 737 بتاريخ 16/11/1413 باب الدين و الحياة ص 92-94 .