الصفحة 18 من 70

ريجي بلاشير الأستاذ بجامعة السوربون أحد المستشرقين الفرنسيين البارزين، وتعد ترجمته أهم الترجمات التي صدرت باللغة الفرنسية، وقد صدرت طبعة النص الأصلي لها في القاهرة سنة 1932م والطبعة الحالية المبنية عليها في يونية سنة 1956م. وتقول عنها د. هداية مشهور الباحثة المتخصصة في دراسة ترجمات القرآن بالفرنسية: إن بلاشير يتجاوز الحدود المتعارف عليها في الترجمة ليقوم بدور الناقد والمفسر للقرآن الكريم،فهو يتدخل بشكل متحامل متحكم في محتوى النص القرآني من خلال الحديث عن ترتيب سور القرآن بحسب تاريخ النزول،ويطعن في ترابط الآيات وتسلسلها،وفق تصوره الخاص ومزاعمه،كما يطعن في صلاح كلمات وعبارات للموضع الذي جاءت فيه أو يصرح بتخطئتها،واقتراح غيرها في موضعها إلى غير ذلك من صور التدخل المغرض بقصد الإساءة وإحاطة القرآن بدعاية منفرة كاذبة، والذي يدل على قصور واضح في الوعي والمعرفة بلغة القرآن ومعاني القرآن ويؤكد وجود الدوافع والأهداف التي سبق الحديث عنها في ترجمات المستشرقين في ترجمته هذه من جهة الأخطاء والتحريفات والمغالطات والمزاعم التي أولها ادعاء عدم كون القرآن كتابا سماويا منزلا وادعاء أن القرآن تضمن إضافة عبارات وقصص من التوراة إلى آياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت