"تحذير": وظاهر أنه ليس من الاضطرار ولا مِن الإكراه الشرعيينِ، أنْ يَطلب منك عظيم شُرب الخمر في وليمةٍ أو مَحفل رسميٍّ. أو أن ترى مِن المُجاملة أو رعاية التقاليد الأجنبية مُجاراة الشاربين فتَحتسي معهم الخمر التي حرَّمها الله في الإسلام تحريمًا قاطعًا مُعتذرًا بهذه المعاذير الزائفة، فإن ذلك خليق أن يُسمَّى: خَورَ عزيمة وضعف إيمان وفُسوقًا عن أمر الله وعصيانًا قَبيحًا، مَنْشَؤُهُ ذِلَّة النفس والشعور بالضعة وهوان القدْر ومُطاوعة الأهواء والشهوات.
كما أنه ليس من حالات الاضطرار أن يتداوَى بالخمر، وهناك أدوية حلال يعرفها الأطباء الصالحون تقوم مقامها في العلاج والشفاء.
أما ما جاء في آخر الاستفتاء من أن هناك أقوامًا من الهمَج إذا اشتدَّ الجوع على القافلة المسافرة منهم في الصحراء ولم تجد قوتًا. تعمد إلى الضعيف من الرُّفقاء فتذبحه وتقتات بلَحْمه. فهو شرُّ فظائع الوحشية وما هو إلا قتْل النفس التي حرَّم الله. وهو مُحرَّم في سائر الأديان. الله أعلم.