وقال المحب الطبري: معناه أن كل ملك إذا قَدِم عليه الوافد قَبَّل يمينه، فلما كان الحاج أول ما يَقْدم يُسنُّ تقبيله، نزل منزلة يمين الملك ولله المثل الأعلى اهـ.
فهو كلام على التجوز، ذكر ذلك ابن حجر في فتح الباري، قال: وإنما شُرع تقبيله اختيارًا ليعلم بالمشاهدة طاعة من يطيع، وذلك شبيه بقصة إبليس حين أُمر بالسجود لآدم عليه السلام.
وفي قول عمر هذا تسليم للشارع في أمور الدين وحسن الاتباع فيما لم يكشف عن معانيها وهو قاعدة عظيمة في اتباع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيما يفعله، ولو لم تُعلَم الحكمة فيه. وفي شرح الترمذي أنه يُكره تقبيل ما لم يَرِدْ الشرع بتقبيله اهـ.
ومن هذا يعلم السائل أن ما ذكره بعض الخطباء ليس واردًا وإن صح معناه بالتأويل الذي ذكره الخطَّابي والمحب الطبري. والله أعلم.