وإذا كانت الصلاة في المكان المسؤول عنه صحيحة فحُكْمُ من سُبِقَ بركعة في صلاة الجمعة أنه يأتي بأخرى يَقْرَأ فيها ويركع ويسجد سجدتين ويَتَشَهَّد في القعود ثم يُسَلِّم، وبذلك يكون مدرِكًا للجمعة، فعن أبي هريرة مرفوعًا: (من أدرك من الجمعة ركعة فقد أدرك الصلاة) رواه الأثرم، وابن ماجه ولفظه: (فلْيُصَلِّ إليها أُخْرَى) وقال في المغني: أكثر أهل العلم يَرَوْن أن من أدرك ركعة من الجمعة مع الإمام فهو مُدْرِك لَهَا يُضِيفُ إليها أخرى وتُجْزِيه. وهذا قول ابن مسعود وابن عمر وأنس، وسعيد بن المسيب، والحسن، وعلقمة، والأسود، وعروة، والزهري والنخعي، ومالك، والثوري، والشافعي، وإسحق، وأبي ثور، والحنفية اهـ. وهو مذهب أحمد. ومثله في المجموع للنووي، فالصواب ما فعله الفريق الأول دون الثاني. والله أعلم.