الصفحة 7 من 13

قالت وفاء الباز: سألت التي اتصلت للعزاء بالشيخ وهي من كوسوفو: كيف عرفت الشيخ ابن باز؟ قالت: كيف لا أعرفه ومصروفي من عنده! [1]

قال الشيخ محمد التركي: كان هناك شخص بالدلم يعادي الشيخ ويسبه دائما والشيخ ساكت عنه وشاء الله أن يتوفى ذلك الشخص والشيخ بالحج فما أحضر للدفن رفض الإمام الصلاة عليه فلما حضر الشيخ من الحج وعلم بذلك غضب على إمام المسجد غضبا شديدا ولامه على ذلك ثم توجه إلى قبر المتوفى وصلة عليه ودعا له بخير. [2]

قال الدكتور عبدالله الحكمي: جاء أفريقي رث الثياب يسأل عن الشيخ في موسم الحج الأخير فقيل له: لم يستطع الحج، فماذا تريد؟ فقال: لا أريد منكم شيئا ولكني مسكين والشيخ أبو المساكين [3]

••مواقف سمعتها بنفسي:

وحدثني أحد الإخوة من دولة بنين فقال: لما قدمت السعودية كانت أمنيتي بعد زيارة البيت الحرام وأداء العمرة زيارة سماحة الشيخ ـ رحمه الله ـ فلما زرته سألني من أين أنت؟ فقلت له: من بنين. فسألني عن رجل من أهالي بنين فقلت: ذاك والدي!! ففرح الشيخ وسألني عن حاله وصحته وناشطه في الدعوة، ثم بدأ يسألني عن بعض الدعاة في بنين ولم أكن أعرف بعضهم!! وكان الشيخ يذكرهم ويذكر القرى التي يدعون فيها وربما لم أعرف بعضها!!.

وحدثني الشيخ سلطان بن حمد العويد الداعية بمركز الدعوة بالدمام فقال: لقيت الشيخ في ثاني أيام التشريق وهو يرمي الجمرات فرغبت في سؤاله فحال دوني ودونه العسكر وكان الشيخ يدعو الله تعالى فلما انتهي من الدعاء التفت وقال: أين السائل؟ أين السائل؟ وكنت واثقا من أن الشيخ سيدعوني بعد فراغه من الدعاء.

وسمعت شابا يقول: بدأت طلب من العلم بسبب سماحة الشيخ وذلك أن أمي أرسلتني لسؤال الشيخ سؤالا بعد صلاة الظهر في الرياض وكان الوقت حارا جدا ذلك اليوم وبعد الصلاة بقيت خارج المسجد أنتظر الشيخ حتى خرج ومعه ناس وبجانبه العسكر فأقتربت من الشيخ فمنعي العسكري لأنني طفل، فناديت الشيخ فالتفت إلي وقال: وين الولد؟ فاقتربت منه وقلت له: أمي عندها سؤال واحد. فقال أولا: من ربك؟ فقلت: ربي الله. فقال: أكمل الذي رباني بنعمه. ثم قال: ما دينك؟ فقلت: الإسلام. فقال: ومن نبيك؟ فقالت: محمد صلى الله عليه وسلم. فدعا لي بالخير ثم قال: الآن أسأل ولك مائة سؤال!! فتأثرت بذلك خاصة أن الوقت كان حارا وكان الناس حول الشيخ وهو من هو ووقف لطفل.

وحدثني الشيخ علي العمران ـ وفقه الله لكل خير ـ فقال: حدثني الشيخ سعيد بن عياش الغامدي رئيس محاكم خميس مشيط ـ متقاعد ـ قائلا: كنت كاتبا عند الشيخ عبدالعزيز في الدلم وكان الشيخ دائما لا يخرج حتى ينتهي آخر مراجع ويأخرنا كثيرا وفي ذات يوم أغلقنا السجلات وهممت بالخروج فدخل بدوي فقال الشيخ: نجلس نسمع ما يريد، فقلت: يا شيخ الدوام انتهي، قال: نسمع من الرجل، فقلت: الساعة ثلاثة، فقال: نسمع ما يريد لعله قدم من مكان بعيد، فغضبت لذلك غضبا شديدا وضربت الشيخ على رأسه بدفتر السجلات، ثم هربت، وبعد عدة أيام رجعت للشيخ واعتذرت منه فقبل اعتذاري وكأن شيئا لم يكن، وطلبت العلم ودرست حتى دخلت القضاء وصرت رئيس محكمة خميس مشيط وتعلمت من الشيخ أمورا منها الصبر على المراجعين وتحمل أذاهم وفي ذات يوم دخل مراجع بعد نهاية الدوام وقد أغلق الكاتب السجلات فطلبت منه فتح السجل وسماع ما عند الرجل فغضب الكاتب، وقال: الدوام انتهى، فقلت له: نسمع من الرجل لعله قدم من مكان بعيد، فما شعرت وإلا

(1) مجلة المجلة 1009

(2) مواقف مضيئة 113

(3) مواقف مضيئة 111

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت