الصفحة 5 من 6

قبل أن ينتقل الشيخ رحمه الله إلى نجد كانت الماسونية تلعب بوسائل المناهج التربوية. فلما نظر إلى المنهج نظرة فهم وتدقيق على ضوء العقيدة الصحيحة انبهر من بعض المواد المدسوسة على الإسلام, وفي إحدى الجمع قام الشيخ رحمه الله بعد صلاة الجمعة في الجامع الكبير بالرياض فتكلم عن خطورة المحافل الماسونية ووسائل تلاعبها وخطورتها على العالم الإسلامي, ثم تحدث عن واضعي المناهج وتلاعبهم بها.

وكان من الحاضرين في هذا الجامع الملك فيصل بن عبد العزيز, الذي أحرجه كلام الشيخ، فما أن وصل إلى قصره حتى أمر وزير المعارف بتكوين لجنة لبحث المناهج وتغييرها وجعلها على النمط الإسلامي, فغيرت في أنحاء المملكة بفضل الله ثم بصراحة وشجاعة الشيخ الذي تكلم بصدق وإخلاص والذي لم يكن يعرف النفاق والملق كما نرى اليوم من بعض علماء السوء والمناصب والتشريفات.

تميزه في التفسير:

كان الشيخ رحمه الله متضلعا في التفسير وخاصة حين كان يدرس عند الشيخ ابن مهزع رحمه الله . وكان قد شرع في التفسير مبتدئا سورة الفاتحة بعنوان"صفوة الآثار والمفاهيم من تفسير القرآن الكريم"نشره في مجلة البعث الإسلامي التي تصدر بالهند. واستمر في نشر تفسيره لعدة سنوات.

وفي مسابقة من ترتيب وزارة الإعلام السعودية بعنوان تفسير القرآن الكريم بهدف إذاعة التفسير في إذاعة الرياض وإذاعة القرآن الكريم جاء ترتيب الشيخ الأول بين المتقدمين. على إثر ذلك أخذت إذاعة الرياض تنشر له حلقات كل يوم بعنوان"مع التفسير", وقد وصل الشيخ في تفسيره إلى أواخر سورة المائدة، ويبلغ تفسيره هذا من أول الفاتحة إلى أواخر المائدة عشرين مجلدا أو نحوها إذا طبع.

وكان رحمه الله يتميز في تفسيره فكان يعطي الآية حقها من عقيدة وعبادات ومعاملات وأخلاق وسياسة ويرد على الملاحدة والطواغيت بالآيات والذكر الحكيم, وفيه أدق الإيضاحات المؤثرة ودحض المبادئ الهدامة كالشيوعية والماسونية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت