فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 2424

وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إلَى مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ. قَالَتْ فَضَرَبَ النّجَاشِيّ بِيَدِهِ إلَى الْأَرْضِ فَأَخَذَ مِنْهَا عُودًا، ثُمّ قَالَ وَاَللهِ مَا عَدَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ مَا قُلْت هَذَا الْعُودَ قَالَتْ فَتَنَاخَرَتْ بَطَارِقَتُهُ حَوْلَهُ حِينَ قَالَ مَا قَالَ فَقَالَ وَإِنْ نَخَرْتُمْ وَاَللهِ اذْهَبُوا فَأَنْتُمْ شُيُومٌ بِأَرْضِي - وَالشّيُومُ الْآمِنُونَ - مَنْ سَبّكُمْ غَرِمَ ثُمّ قَالَ مَنْ سَبّكُمْ غَرِمَ ثُمّ قَالَ مَنْ سَبّكُمْ غَرِمَ مَا أُحِبّ أَنّ لِي دَبْرًا مِنْ ذَهَبٍ وَأَنّي آذَيْت رَجُلًا مِنْكُمْ - قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ دَبْرِي مِنْ ذَهَبٍ. وَيُقَالُ فَأَنْتُمْ سُيُومٌ وَالدّبْرُ - بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ: الْجَبَلُ - رَدّوا عَلَيْهِمَا هَدَايَاهُمَا، فَلَا حَاجَةَ لِي بِهَا، فَوَاَللهِ مَا أَخَذَ اللهُ مِنّي الرّشْوَةَ حِينَ رَدّ عَلَيّ مُلْكِي، فَآخُذَ الرّشْوَةَ فِيهِ وَمَا أَطَاعَ النّاسُ فِي فَأُطِيعُهُمْ فِيهِ. قَالَتْ فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ مَقْبُوحِينَ مَرْدُودًا عَلَيْهِمَا مَا جَاءَا بِهِ وَأَقَمْنَا عِنْدَهُ بِخَيْرِ دَارٍ مَعَ خير جَار.

فَرح الْمُهَاجِرين بنصرةالنجاشي على عدوه:

قَالَتْ فَوَاَللهِ إنّا لَعَلَى ذَلِكَ إذْ نَزَلَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ الْحَبَشَةِ يُنَازِعُهُ فِي مُلْكِهِ. قَالَتْ فَوَاَللهِ مَا عَلِمْتنَا حَزِنّا حُزْنًا قَطّ كَانَتْ أَشَدّ عَلَيْنَا مِنْ حُزْنٍ حَزَنّاهُ عِنْدَ ذَلِكَ تَخَوّفًا أَنْ يَظْهَرَ ذَلِكَ الرّجُلُ عَلَى النّجَاشِيّ، فَيَأْتِي رَجُلٌ لَا يَعْرِفُ مِنْ حَقّنَا مَا كَانَ النّجَاشِيّ يَعْرِفُ مِنْهُ قَالَتْ وَسَارَ إلَيْهِ النّجَاشِيّ، وَبَيْنَهُمَا عَرْضُ النّيلِ، قَالَتْ فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهُ وَسَلّمَ مِنْ رَجُلٍ يَخْرَجُ حَتّى يَحْضُرَ وَقِيعَةَ الْقَوْمِ ثُمّ يَأْتِينَا بِالْخَبَرِ؟ قَالَتْ فَقَالَ الزّبَيْرُ بْنُ الْعَوَامّ: أَنَا، قَالُوا: فَأَنْتَ - وَكَانَ مِنْ أَحْدَثِ الْقَوْمِ سِنّا - قَالَتْ فَنَفَخُوا لَهُ قِرْبَةً فَجَعَلَهَا فِي صَدْرِهِ ثُمّ سَبّحَ عَلَيْهَا حَتّى خَرَجَ إلَى نَاحِيَةِ النّيلِ الّتِي بِهَا مُلْتَقَى الْقَوْمِ ثُمّ انْطَلَقَ حَتّى حَضَرَهُمْ قَالَتْ فَدَعَوْنَا اللهَ تَعَالَى لِلنّجَاشِيّ بِالظّهُورِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَعِيسَى عَلَيْهِ السّلَامُ صَادِرٌ عَنْهُ فَهُوَ رُوحُ اللهِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى ; إذْ النّفْخُ قَدْ يُسَمّى: رُوحًا أَيْضًا، كَمَا قَالَ غَيْلَانُ [بْنُ عُقْبَةَ ذُو الرّمّةِ] يَصِفُ النّارَ:

فَقُلْت لَهُ ارْفَعْهَا إلَيْك، وَأَحْيِهَا ... بِرُوحِك، وَاقْدُرْهَا لَهَا قِيتَةً بَدَرَا

وَأَضِفْ هَذَا الْكَلَامَ فِي رُوحِ الْقُدُسِ، وَفِي تَسْمِيَةِ النّفْخِ رُوحًا إلَى مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ فِي حَقِيقَةِ الرّوحِ وَشَرْحِ مَعْنَاهُ فَإِنّهُ تَكْمِلَةٌ لَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت