فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 2424

أَأَخْرَجْتنِي مِنْ بَطْنِ مَكّةَ آمِنًا ... وَأَسْكَنْتنِي فِي صَرْحِ بَيْضَاءَ تُقْذَعُ

تَرِيشُ نِبَالًا لَا يُوَاتِيك رِيشُهَا ... وَتِبْرِي نِبَالًا رِيشُهَا لَك أَجْمَعُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَقَالَ بِيَطَاءَ اسْمُ سَفِينَةٍ وَتُقْدَعُ بِالدّالِ أَيْ تُدْفَعُ وَزَعَمَ أَنّ تَيْمَ بْنَ عَمْرٍو وَهُوَ جُمَحٌ سُمّيَ جُمَحًا ; لِأَنّ أَخَاهُ سَهْمَ بْنَ عَمْرٍو - وَكَانَ اسْمُهُ زَيْدًا - سَابَقَهُ إلَى غَايَةٍ فَجَمَحَ عَنْهَا تَيْمٌ فَسُمّيَ جُمَحًا، وَوَقَفَ عَلَيْهَا زَيْدٌ فَقِيلَ قَدْ سَهَمَ زَيْدٌ فَسُمّيَ سَهْمًا.

وَقَوْلُهُ وَمِنْ دُونِنَا الشّرْمَان. الشّرْمُ الْبَحْرُ وَقَالَ الشّرْمَان بِالتّثْنِيَةِ لِأَنّهُ أَرَادَ الْبَحْرَ الْمِلْحَ وَالْبَحْرَ الْعَذْبَ وَفِي التّنْزِيلِ {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ} [الرَّحْمَن:19] وَالشّرْمُ مِنْ شَرَمْت الشّيْءَ إذَا خَرَقْته، وَكَذَلِكَ الْبَحْرُ مِنْ بَحَرْت الْأَرْضَ إذَا خَرَقْتهَا، وَمِنْهُ سُمّيَتْ الْبَحِيرَةُ لِخَرْقِ أُذُنِهَا وَالْبَرْكُ: مَا اطْمَأَنّ مِنْ الْأَرْضِ وَاتّسَعَ وَلَمْ يَكُنْ مُنْتَصِبًا كَالْجِبَالِ.

وَقَوْلُهُ فِي صَرْحِ بَيْضَاءَ. يُرِيدُ مَدِينَةَ الْحَبَشَةِ، وَأَصْلُ الصّرْحِ الْقَصْرُ يُرِيدُ أَنّهُ سَاكِنٌ عِنْدَ صَرْحِ النّجَاشِيّ.

وَقَوْلُهُ تُقْذَعُ أَيْ تُكْرَهُ كَأَنّهُ مِنْ أَقَذَعْت الشّيْءَ إذَا صَادَفَتْهُ قَذِعًا وَيُقَالُ أَيْضًا: قَذَعْت الرّجُلَ إذَا رَمَيْته بِالْفُحْشِ يُرِيدُ أَنّ أَرْضَ الْحَبَشَةِ مَقْذُوعَةٌ وَأَحْسِبُ هَذِهِ الرّوَايَةَ تَصْحِيفًا، وَالصّحِيحُ مَا قَدّمْنَاهُ مِنْ قَوْلِ الزّبَيْرِ وَرِوَايَتِهِ وَأَنّهُ بِيَطَاءَ بِالطّاءِ وَتُقْدَعُ بِالدّالِ.

وَقَوْلُهُ وَأَسْلَمَك الْأَوْبَاشُ يُرِيدُ أخلاطا من النَّاس يُقَال: أَوْشَابٌ وَأَوْبَاشٌ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت