فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 2424

شعر عُثْمَانُ بن مَظْعُون فِي ذَلِك:

وَقَالَ عُثْمَان بْنُ مَظْعُونٍ يُعَاتِبُ أُمَيّةَ بْنَ خَلَفِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحٍ، وَهُوَ ابْنُ عَمّهِ وَكَانَ يُؤْذِيهِ فِي إسْلَامِهِ وَكَانَ أُمَيّةُ شَرِيفًا فِي قَوْمِهِ فِي زَمَانِهِ ذَلِكَ:

أَتَيْمَ بْنَ عَمْرٍو لِلّذِي جَاءَ بِغْضَةً ... وَمِنْ دُونِهِ الشّرْمَان وَالْبَرْكُ أَكْتَعُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كَأَنّهُ فِي الْعِزّ قَيْسُ بْنُ عَدِيّ ... فِي دَارِ قَيْسٍ النّدِيّ يَنْتَدِي

قَالَهُ الزّبِيرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ.

حَوْلَ لَامِ التّعَجّبِ:

فَصْلٌ: وَذَكَرَ شِعْرَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ:

أَتَيْمَ بْن عَمْرٍو لِلّذِي جَاءَ بِغْضَةً

أَرَاهُ: عَجَبًا لِلّذِي جَاءَ وَالْعَرَبُ تَكْتَفِي بِهَذِهِ اللّامِ فِي التّعَجّبِ كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السّلَامُ"لِهَذَا الْعَبْدِ الْحَبَشِيّ جَاءَ مِنْ أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ إلَى الْأَرْضِ الّتِي خُلِقَ مِنْهَا"قَالَهُ فِي عَبْدٍ حَبَشِيّ دُفِنَ بِالْمَدِينَةِ، وَقَالَ فِي جِنَازَةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى قَبْرِهِ وَتَقَهْقَرَ ثُمّ قَالَ"سُبْحَانَ اللهِ لِهَذَا الْعَبْدِ الصّالِحِ ضُمّ عَلَيْهِ الْقَبْرُ ثُمّ فُرِجَ عَنْهُ"وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ {لِإِيلافِ قُرَيْشٍ} [قُرَيْشٍ:1] أَقْوَالٌ مِنْهَا: أَنّهَا مُتَعَلّقَةٌ بِمَعْنَى التّعَجّبِ كَأَنّهُ قَالَ اعْجَبُوا لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ، وَبِغْضَةً نُصِبَ عَلَى التّمْيِيزِ كَأَنّهُ قَالَ يَا عَجَبًا لِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ بِغْضَةٍ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا مِنْ أَجْلِهِ وَرَوَى الزّبَيْرُ هَذَا الْبَيْتَ:

أَتَيْمَ بْنَ عَمْرٍو الّذِي فَارَ ضِغْنُهُ

مِنْ مَعَانِي شِعْرِ ابْنِ مَظْعُونٍ:

وَكَذَلِكَ رُوِيَ فِي هَذَا الشّعْرِ فِي صَرْحِ بَيْطَاءَ تُقْدَعُ بِالطّاءِ وَفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت