فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 2424

الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ وَهُوَ ابْنُ عَمّتِهِ فَهُوَ لِعَاتِكَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ - فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمّدُ عَرَضَ عَلَيْك قَوْمُك مَا عَرَضُوا فَلَمْ تَقْبَلْهُ مِنْهُمْ ثُمّ سَأَلُوك لِأَنْفُسِهِمْ أُمُورًا، لِيَعْرِفُوا بِهَا مَنْزِلَتَك مِنْ اللهِ كَمَا تَقُولُ وَيُصَدّقُوك وَيَتْبَعُوك فَلَمْ تَفْعَلْ ثُمّ سَأَلُوك أَنْ تَأْخُذَ لِنَفْسِك مَا يَعْرِفُونَ بِهِ فَضْلَك عَلَيْهِمْ وَمَنْزِلَتَك مِنْ اللهِ فَلَمْ تَفْعَلْ ثُمّ سَأَلُوك أَنْ تُعَجّلَ لَهُمْ بَعْضَ مَا تُخَوّفَهُمْ بِهِ مِنْ الْعَذَابِ فَلَمْ تَفْعَلْ - أَوْ كَمَا قَالَ لَهُ - فَوَاَللهِ لَا أُؤْمِنُ بِك أَبَدًا حَتّى تَتّخِذَ إلَى السّمَاءِ سُلّمًا، ثُمّ تَرْقَى فِيهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إلَيْك حَتّى تَأْتِيَهَا، ثُمّ تَأْتِي مَعَك أَرْبَعَةٌ مِنْ الْمَلَائِكَةِ يَشْهَدُونَ لَك أَنّك كَمَا تَقُولُ. وَأَيْمُ اللهِ أَنْ لَوْ فَعَلْت ذَلِكَ مَا ظَنَنْت أَنّي أُصَدّقُك، ثُمّ انْصَرَفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى أَهْلِهِ حَزِينًا آسِفًا لِمَا فَاتَهُ مِمّا كَانَ يَطْمَعُ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ حِينَ دَعَوْهُ وَلِمَا رَأَى مِنْ مباعدتهم إِيَّاه.

مَا توعد بِهِ أَبُو جهل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

فَلَمّا قَامَ عَنْهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ أَبُو جَهْلٍ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إنّ مُحَمّدًا قَدْ أَبَى إلّا مَا تَرَوْنَ مِنْ عَيْبِ دِينِنَا، وَشَتْمِ آبَائِنَا، وَتَسْفِيهِ أَحْلَامِنَا، وَشَتْمِ آلِهَتِنَا، وَإِنّي أُعَاهِدُ اللهَ لَأَجْلِسَن لَهُ غَدًا بِحَجَرِ مَا أُطِيقُ حَمْلَهُ - أَوْ كَمَا قَالَ - فَإِذَا سَجَدَ فِي صَلَاتِهِ فَضَخْت بِهِ رَأْسَهُ فَأَسْلِمُونِي عِنْدَ ذَلِكَ أَوْ امْنَعُونِي، فَلْيَصْنَعْ بَعْدَ ذَلِكَ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ، مَا بَدَا لَهُمْ قَالُوا: وَاَللهِ لَا نُسْلِمْك لِشَيْءِ أَبَدًا، فَامْضِ لِمَا تُرِيدُ.

ماحدث لأبي جهل حِين هم بإلقاء الْحجر على الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

فَلَمّا أَصْبَحَ أَبُو جَهْلٍ، أَخَذَ حَجَرًا كَمَا وَصَفَ ثُمّ جَلَسَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتَظِرُهُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بِك حَتّى تَتّخِذَ سُلّمًا إلَى آخِرِ الْكَلَامِ وَقَدْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيّةَ قَبْلَ فَتْحِ مَكّةَ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ إسْلَامِهِ.

هَمّ أَبِي جَهْلٍ بِإِلْقَاءِ الْحَجَرِ:

وَذَكَرَ خَبَرَ أَبِي جَهْلٍ، وَمَا هَمّ بِهِ مِنْ إلْقَاءِ الْحَجَرِ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت