الصفحة 11 من 32

دور الشباب في الإسلام ووجوب العناية بهم

ديننا الإسلامي اهتم بتنشئة الشباب اهتماما بالغا لأنهم هم الرجال في المستقبل، وهم الذين سيخلفون آباءهم ويرثونهم ويقومون بدورهم في الحياة فمن توجيهات الإسلام إلى العناية بالشباب:

أولا: اختيار الزوجة الصالحة التي هي موضع الحرث الذي ينبت فيه الأولاد، فالنبي صلى الله عليه وسلم حثنا على اختيار الزوجة الصالحة، وقال صلى الله عليه وسلم:"اظفر بذات الدين تربت يداك"رواه البخاري ومسلم. لأن الزوجة الصالحة إذا رزق الله الزوج منها أولادا فإنها توجههم وتقوم بدورها نحوهم من طفولتهم. هذا من توجيهات الإسلام نحو الشباب.

ثانيا: ومن توجيهات الإسلام نحو المولود أولى ما يولد أن يختار والده الاسم الحسن؛ لأن الاسم الحسن له معنى وله مدلول؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم حث على أن يختار الأب لولده اسما حسنا

وأن يبتعد عن الأسماء المكروهة أو الأسماء التي تدل أو تشتمل على معان غير لائقة.

ثالثا: ومن توجيهات الإسلام نحو الشباب أن وجه آباءهم إلى أن يعقوا عنهم أي يذبحوا عنهم العقيقة، لأنها سنة مؤكدة ولها تأثير طيب على الطفل، وهي ليست لمجرد تحصيل اللحم والفرح. وهذا مما يدل على عناية الإسلام بالشباب أول نشأتهم.

رابعا: ومن عناية الإسلام بالشباب الاهتمام بتربيتهم إذا بلغوا سن التمييز وصار عندهم الإدراك فحينئذ يبدأ بتوجيههم إلى الدين. يقول صلى الله عليه وسلم:"مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع"وهذا مما يدل على أن الإسلام يهتم بالشباب ويتطور معهم في التوجيه من سن إلى أخرى حسب استطاعتهم ومداركهم كذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه"رواه البخاري ومسلم وغيرهما. فالمولود يولد على الفطرة وهذه الفطرة إذا ما حافظ عليها أبواه ووجهاها إلى الخير اتجهت نحو الخير لأنها تربية صالحة. أما إذا انحرف الأبوان في تربية الطفل فإن فطرته تفسد وتنحرف بحسب تربية الوالد: فإن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت