الصفحة 5 من 11

عقل المتعلم بناء معرفي منظم، يتكون من أبنية معرفية منظمة من المفاهيم والأفكار الكبرى تترتب في هذه الأبنية بشكل هرمي، حيث تحتل الأفكار الكبرى والمفاهيم العريضة رأس الهرم ومناطقه العليا، وبالنزول إلى قاعدة الهرم تتدرج المفاهيم من الكبير إلى الصغير فالأصغر، ويمثل كل بناء منها وحدة تطور معرفي تبرز ما لدى المتعلم من استعدادات، وخبرات وأفكار، ويتفاعل الفرد ويتعلم ويُنتج في ضوء هذه الإمكانيات، فالطالب يحتاج إلى أداة تساعده على تعلم كيف يتعلم بشكل صحيح وفاعل، وتمثّل منظمًا تمهيديًا للتعلم وأداة تخطيط بصرية محسوسة تساعد المتعلم على دمج المفاهيم الجديدة ضمن بنيته المعرفية [1] .

إن الخرائط المفاهيمية تُعرف بكونها أداة تخطيط لتمثيل مجموعة من المعاني المترابطة ضمن شبكة من العلاقات بحيث يتم ترتيب المفاهيم بشكل هرمي من الأكثر عمومية إلى الأقل عمومية والأقل تجريدا، ويتم الترابط بين هذه المفاهيم بخطوط، فهي أداة تعكس البنية المفاهيمية المنطقية والنفسية والمعرفية، وتضم سلسلة من الخطوات التشعبية التي يتم فيها تجريد المعرفة من شكلها الخطي إلى الهرمي [2] .

(1) القاسم، وجيه بن قاسم. ملخص لإستراتيجية التدريس بخرائط المفاهيم، منشور في موقع مكتب التربية العربي لدول الخليج: http://www.abegs.org/aportal/Default.aspx

(2) ريان، محمد هاشم. استراتيجيات التدريس لتنمية التفكير، الكويت: مكتبة الفلاح، 2006م، ص246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت