الصفحة 7 من 30

للوقاية، وكذلك إعطاء المضادات الحيوية وقائيًا قبل الإجراءات الجراحية في حالات الخطورة العالية.

باب: الإرشاد إلى التداوي بالمباح: وقوله تعالى:"ونزَّلنا عليك ... الكتاب تِبيانًا لكل شيء" [1]

7.عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما أنزل الله داءً إلا أنزل له شفاءً" (رواه البخاري)

8.عن وائل الحضرمي أن طارق بن سويد الجعفي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر فنهاه أو كره أن يصنعها فقال: إنما أصنعها للدواء. فقال:"إنه ليس بدواء ولكنه داء" (صحيح مسلم)

ويؤخذ من الأحاديث ما يلي:

أ. الشريعة الإسلامية حثت على التداوي حفظًا للأنفس، ونبهت على أن الله تعالى قد خلق لكل داء دواءً، وحثت بذلك على البحث والكشف عن هذه الأسباب الكونية التي سخرها الله تعالى لنا.

ب. التداوي تتناوله الأحكام الشرعية الخمسة الواجب والمندوب والمباح والمكروه والحرام؛ وعلى المكلَّف الذي يتعاطى الطب أن يتعلم أحكام التطبيب حتى لا يقع في الحرام ولا يضيق عن المباح، ولا يفوت الواجب والمندوب.

ت. التنزيل المذكور في الآية من التنزيل الشرعي، أما التنزيل المذكور في حديث أبي هريرة هو التنزيل الكوني بمعنى الخلق؛ وهذا إرشاد للعباد كي يسعوا ويبحثوا عن هذه الأسباب استصلاحًا لأبدانهم في دار معاشهم كي يعملوا بذلك في طاعة الله عز وجل.

ث. حديث طارق بن سويد أصلٌ في تحريم التداوي بالمحرم، وهذا خارجٌ عن أحوال الضرورة، إذ الحديث فيمن يصنع الحرام للتداوي به ابتداءً.

ج. إن المصالح المعتبرة شرعًا هي المصالح التي جاء بها الشرع أو أقرها، وما سوى ذلك فليس بمصلحة معتبرة شرعًا ولا يؤخذ به.

(1) سورة النحل - آية 89

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت