ب. تحريم تعجيل الموت ولو في مرض شديد عضال أشرف به علىلموت، ويدخل في هذا تحريم ما يسمى زورًا"بالقتل الرحيم"، وما يسمى"المساعدة على الانتحار"وهو كاسمه، وما يسمى"الموت القلبي المُحَدَّد"حيث تُرفع أجهزة التنفس عن المريض المعتمد - بعد الله تعالى - على جهاز التنفس عمدًا بجوار غرفة العمليات الجراحية بحيث يموت نتيجة توقف التنفس ثم توقف القلب، وبمجرد حدوث ذلك يهرع به إلى غرفة العمليات لتقطيع أعضائه بغرض زراعتها عند آخرين.
ت. تحريم مباشرة السبب المفضي إلى الموت، ويتخرج عليه عدم جواز رفع أجهزة التنفس عن المريض المشرف على الموت أو المريض الذي تعتبر حياته غير مستقرة لأن رفعها يؤدي إلى مباشرة الموت وتسريعه، وهذا لا يعارض ما تقدم من جواز ترك التداوي لأن ترك التداوي ليس فيه مباشرة لسبب الموت وهو من تمام التوكل على الله، بخلاف رفع جهاز التنفس أو تعاطي ما يسرع الموت فإن فيه مباشرة القتل وهو من تمام اليأس والقنوط من رحمة الله.
باب: التحذير من الوقوع في الشرك عند التداوي: وقوله ... تعالى:"لئن أشركت لَيَحْبَطَنَّ عملُك" [1]
13.عن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه قال: كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله كيف ترى في ذلك؟ فقال:"اعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك" (صحيح مسلم)
ويؤخذ من الحديث ما يلي:
أ. الشرك أخطر داء على العقيدة، وهو الذنب الوحيد الذي لا يغفره الله تعالى لمن مات عليه.
ب. جواز التداوي بالرقية الشرعية، وحرمة التداوي بالرقية الشركية.
ت. الحث على سؤال العلماء في أمور الدين والدنيا.
(1) سورة الزمر - آية 65