ومرادُ مجاهِدٍ: المتقلدُ بلِحاء شجرِ الحَرَمِ [1] .
* وأما الهَدْيُ المُقَلَّدُ، فالحكمُ في تحريمها وتعظيمها باقٍ، ولا التفاتَ إلى منِ ادَّعى النَّسْخَ منِ المفسرين، فقد قلدَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الهَدْيَ، وبعثَ بهِ - صلى الله عليه وسلم - [2] [3] .
ولأجل هذا ذهَب مالكٌ إلى أنه إذا قَلَّدَ الهَدْيَ فلا يجوزُ له بيعُه، ولا هِبَته، ولا يورَثُ عنه إنْ مات، بخلاف الأُضْحِيَّةِ [4] .
وعندَ الشافعيِّ لا يصيرُ هَدْيًا إلا بالنُّطْقِ [5] ، وسيأتي مزيدُ كلامٍ على تقليد الهَدْيِ وإشعارِه في"سورة [6] الحج"-إن شاء الله تعالى-.
الحكم الرابع: قاصدو البيت الحرام:
وقد نهى الله سبحانه في غير موضع من كتابه العزيز عن صَدِّهِمْ عنه،
= القرآن"للسيوطي (1/ 82 - 85) ."
(1) وذلك أن الرجل في الجاهلية إذا أراد الحج تقلد قلادة من لحاء الشجر فلا يعرض له أحد. انظر:"تفسير الطبري" (6/ 61) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (6/ 42) .
(2) رواه البخاري (1497) ، كتاب: الحج، باب: قول الله تعالى: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 196] .
(3) انظر:"المجموع"للنووي (8/ 253) ، و"فتح الباري"لابن حجر (3/ 544) ، و"أحكام القرآن"لابن العربي (2/ 20) ، و"زاد المسير"لابن الجوزي (2/ 278) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (6/ 40) .
(4) وعند أحمد: يجوز إبداله بخير منه. انظر:"الكافي"لابن عبد البر (4/ 162) ، و"المغني"لابن قدامة (3/ 287) .
(5) للشافعية تفصيل فيما إن كان تطوعًا أو نذرًا. انظر:"الحاوي الكبير"للماوردي (4/ 369) ، و"المجموع"للنووي (8/ 256) .
(6) "سورة"ليست في"أ".