أقول فيها برأيي، فإن كان صوابًا فمن الله، وإن كان خطأً فمني، أرى لها صداقَ امرأة من نسائِها، لا وَكْسَ ولا شَطَطَ، وعليها العدَّةُ، ولها الميراثُ، وقال مَعْقِلُ بنُ يَسارٍ [1] : أشهدُ لقد قضيتَ [2] فيها بقضاءِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بَرْوَعَ بنتِ واشِقٍ، أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي، وصححه [3] .
قال الشافعي في حديث بَرْوَعَ: فإن ثبتَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهو أولى الأمور بنا، ولا حجَّةَ في قولِ أحدٍ دون النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وإن كَثُروا، ولا قياسَ، ولا شيءَ في قوله إلاّ طاعةُ الله بالتسليم له [4] .
* ثم أمرنا الله سبحانه بإمتاعهنَّ، على المُوسِعِ قَدَرُهُ، وعلى المُقْتِر قَدَرُ.
وقد اتفق أهل العلم على تشريع المتعة، ولكن اختلفوا هل الأمر على الفرض، أو على الاستحباب؟
(1) في"ب"زيادة"الأشجعي".
قلت: رجح ابن عبد البر أن الصواب هو معقل بن سنان لا معقل بن يسار. انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (16/ 105) . وهو كذلك عند الترمذي. وانظر:"السنن الكبرى"للبيهقي (7/ 245) .
(2) في"ب":"لقضيت".
(3) رواه أبو داود (2114) ، كتاب: النكاح، باب: فيمن تزوج ولم يسم صداقًا حتى مات، والنسائي (3354) ، كتاب: النكاح، باب: إباحة التزوج بغير صداق، والترمذي (1145) ، كتاب: النكاح، باب: الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل أن يفرض لها، وابن ماجه (1891) ، كتاب: النكاح، باب: الرجل يتزوج ولا يفرض لها، فيموت على ذلك، عن ابن مسعود، وهذا لفظ النسائي.
(4) انظر:"الأم"للإمام الشافعي (5/ 68) ، و"السنن الكبرى"للبيهقي (7/ 244) . وقد صحيح الحديثَ البيهقي وابن التركماني والنووي. انظر:"السنن الكبرى" (7/ 246) ، و"روضة الطالبين"للنووي (7/ 282) .