فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 1649

وهذا قولٌ باطل وتأويلٌ فاسد؛ فإن النسخَ لا يكونُ إلا بالتوقيف، ولا يجوز بالتأويل والقياس [1] على منسوخ آخر، وليته إذا [2] لم يعلم سكتَ عمَّا لم يعلمْ؛ إذ السكوتُ بمن لم يعلمْ أوجبُ وأسلمُ [3] .

-وقال قوم: المعنيُّ بالإشارة تركُ المضارَّة.

قال ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما-: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} : [البقرة: 233] على الوارثِ ألا يضارَّ والدةً بولدها [4] .

وبه قال الشافعي، وكذا مالكٌ في روايةِ ابنِ وَهْب وأَشْهَبَ عنه [5] .

= التخصيص نسخًا؛ لأنه رفع لبعض ما يتناوله العموم، وجرى ذلك في ألسنتهم حتَّى أشكل ذلك على من بعدهم. انظر:"أحكام القرآن"له (1/ 276) .

وقال أيضًا: قول مالك إنه منسوخ هو تسامح في تسمية المخصوص منسوخًا؛ لأن التخصيص نسخ لغة، ولكنه ليس به عرفًا، فأجراه مالك على الأصل في الاقتضاء اللغوي. انظر:"الناسخ والمنسوخ"له (2/ 98) .

(1) في"ب":"ولا القياس".

(2) في"ب":"إذ".

(3) قلت: قد ذكر ابن العربي معنى ما ذكره النحاس، ولم يشنع على ذلك، بل وجد له أصلَا فقال: فإذا ارتفع ذلك عن الأصل، فارتفاعه عن الوارث الَّذي هو فرعه أولى، وهذا أصل محقق في مسائل الأصول. انظر:"الناسخ والمنسوخ"له (2/ 98 - 99) .

(4) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (19157) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (7/ 478) .

(5) وهو قول الشعبي والزهري ومجاهد والضحاك وجماعة من العلماء. انظر:"الأم"للإمام الشافعي (5/ 108) ، و"الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه"لمكي (ص: 180) ، و"الناسخ والمنسوخ"للنحاس (ص: 68) ، و"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 276) ، و"تفسير الرازي" (3/ 2/ 133) ، و"زاد المسير"لابن الجوزي (1/ 242) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت