فيا ناكحي الذكران يهنيكم البشرى فيوم معاد الناس إن لكم أجرا
كلوا واشربوا وازنوا ولوطوا وأبشروا فإن لكم زفًّا إلى الجنة الحمرا
فإخوانكم قد مهدوا الدار قبلكم وقالوا إلينا عجلوا لكم البشرى
وها نحن أسلافٌ لكم في انتظاركم سيجمعنا الجبار في ناره الكبرى
فلا تحسبوا أن الذين نكحتموا يغيبون عنكم بل ترونهم جهرا
ويلعن كلٌّ منكم لخليله ويشقى به المحزون في الكرة الأخرى
يُعذَّب كلٌ منهما بشريكه كما اشتركا في لذة توجب الوزرا
فليحذر أهل الفواحش من عاقبة السوء هذه، وليعلم الذين يدندنون حول هذه الفواحش أنهم من أهلها ولو لم يقارفوها، بل إن المستحل للحرام يكفر ولو لم يفعل ذلك الحرام، في حين أن الفاسق المقترف للحرام المتستر حين ابتلائه به غير المعلن ولا المجاهر فلا تزال ترجى له توبة قبل الموت، وهو في خطر المشيئة بعد الموت إن شاء الله عذبه وإن شاء عفا عنه. ولا شك أن ألسنة الإعلام الفاحش التي تروج لإباحة فاحشة اللواط والسحاق وتدافع عن هذا التيار الفكري الخبيث المجانب للفطرة السليمة والشريعة القويمة، لا شك أن هذا من جنس الاستحلال الذي يقحم صاحبه موارد الكفر والردة، عياذًا بالله من ذلك.
وأكتفي في مقام العجالة هذه بما قدمت، فاللبيب من اكتفى بالإشارة، والغافل من أتبع نفسه هواها ثم تمنى على الله الأماني، ولعل من المناسب هنا التحول إلى مقام العمل، والنظر في وسائل الحماية والتصدي العملية لهذه الفاحشة النكراء قطع الله دابر أهلها، ودفع عنا مكرهم، إنه ولي ذلك والقادر عليه.