مولى (1) موسي بن نصير (2) في خلافة عبد الملك بن مروان (3)
(1) في الأصل: مولا .
(2) أبوعبد الرحمن موسى بن نصير بن عبد الرحمن زيد اللخمي (640-716 م/19 هـ-97 هـ) نشأ في دمشق وولي غزو البحر لمعاوية بن أبي سفيان، فغزا قبرص، وبنى بها حصونًا، وخدم بني مروان ونبه شأنه، وولى لهم الأعمال، فكان على خراج البصرة في عهد الحجاج .لما تولي الوليد بن عبد الملك الخلافة قام بعزل حسان بن النعمان واستعمل موسى بن نصير بدلا منه وكان ذلك في عام 89 هـ وكان أن قامت ثورة للبربر في بلاد المغرب طمعا في البلاد بعد مسير حسان عنها فوجه موسى ابنه عبد الله ليخمد تلك الثورات ففتح كل بلاد المغرب واستسلم آخر خارج عن الدولة وأذعن للمسلمين. قام موسى بن نصير بإخلاء ما تبقى من قواعد للبيزنطيين على شواطئ تونس وكانت جهود موسى هذه في إخماد ثورة البربر وطرد البيزنطيين هي المرحلة الأخيرة من مراحل فتح بلاد المغرب العربي. لم يكتف موسى بذلك بل أرسل أساطيله البحرية لغزو جزر الباليار البيزنطية الثلاث مايوركا ومينورقة وإيبيزا وأدخلها تحت حكم الدولة الأموية.بعد أن عمل موسى على توطيد حكم المسلمين في بلاد المغرب العربي، بدأ يتطلع إلى فتح الأندلس التي كانت تحت حكم القوط الغربيين. قام موسى باستئذان الخليفة الوليد بن عبد الملك في غزوها فأشار له الوليد ألا يخاطر بالمسلمين وأن يختبرها بالسرايا قبل أن يفتحها. بعد أن قام موسى بإرسال السرايا واختبار طبيعة الجزيرة الأيبيرية قام بتجهيز جيش بقيادة مولاه البربري المسلم طارق بن زياد، وبمعاونة من يوليان حاكم سبتة دخل المسلمون الأندلس وانتصروا على القوط الغربيين انتصارا حاسما في معركة وادي لكة عام 712 م/92 هـ ( ابن عبد الحكم: فتوح ، ص 207 ، والنفح ج1 ، ص 277 ، وأخبار مجموعة ، ص 18 .
(3) عبد الملك بن مروان (646-705) : خامس خلفاء الأمويين (685-705) . يعد المؤسس الثاني للدولة الأموية التي خلفها أبوه مهددة بالأخطار من كل جانب. وسع الدولة شرقًا وغربًا. قضى على فتنة عمرو بن سعيد في دمشق وقتله عام 689. أعاد العراق إلى حظيرة الدولة بالقضاء على مصعب بن الزبير. ندب الحجاج بن يوسف الثقفي لإخضاع عبد الله بن الزبير، فحاصره في مكة وقتله 692. ثم ولى الحجاج على الحجاز ثم الكوفة. أعاد حملات الصوائف والشواتي ضد البيزنطيين، والتي كانت متوقفة منذ أيام معاوية. بدأت في عهده حركة تعريب الدواوين، بإحلال اللغة العربية محل اللغات المحلية واستبدال الموظفين العرب بالأعاجم. كما أقيمت دور لصك العملة التي حملت كتابة عربية. توفي تاركًا دولة قوية الأركان لابنه الوليد. لقب بأبي الملوك لأن أربعة من أبنائه تولوا الخلافة: الوليد وسليمان ويزيد الثاني وهشام .