السلطان طغرلبك رهينة فرده على أبيه عوضا عن مهلهل وأمره باطلاق مهلهل فامتعض لذلك سعدى وعصى على طغرلبك وسار إلى حلوان فامتنعت عليه وأقام يتردد بين رشقبا والبردان وأظهر مخالفة طغرلبك ورجع إلى طاعة الملك الرحيم فبعث طغرلبك العساكر مع بدران بن مهلهل إلى شهرزور ووجد ابراهيم بن اسحق من قواده فأوقعوا به ومضى إلى قلعة رشقباد وسار بدر بن مهلهل إلى شهرزور ورجع ابراهيم بن اسحق إلى حلوان فأقام بها ثم نهض سنة ست وأربعين إلى الدسكرة فنهبها واستباحها وسار إلى رشقباد وهى قلعة سعدى وفيها ذخيرته وفى القلعة البردان فامتنعت عليه فخرب أعمالها ووهن الديلم في كل ناحية وبعث طغرلبك أبا على ابن أبى كاليجار صاحب البصرة في عسكر من الغز إلى الاهواز فملكها ونهبها الغز ولقى الناس منهم عينا بالنهب والمصادرة وأحاطت دعوة طغرلبك ببغداد من كل ناحية وانقرض الاكراد من أعمالهم واندرجوا في جملة السلطان طغرلبك وتلك الايام نداولها بين الناس والله يؤتى ملكه من يشاء والله يرث الارض ومن عليها وهو خير الوارثين لا راد لامره م * (تم طبع الجزء الرابع ويليه الجزء الخامس أوله الخبر عن دولة السلجوقية) *