الصفحة 12 من 3592

بن قاهت بفتح الهاء وكسرها ابن لاوي بكسر الواو وفتحها ابن يعقوب وهو إسرائيل الله هكذا نسبه في التوراة والمدة بينهما على ما نقله المسعودي قال دخل إسرائيل مصر مع ولده الاسباط وأولادهم حين أتوا إلى يوسف سبعين نفسا وكان مقامهم بمصر إلى أن خرجوا مع موسى عليه السلام إلى التيه مائتين وعشرين سنة تتداولهم ملوك القبط من الفراعنة ويبعد أن يتشعب النسل في أربعة أجيال إلى مثل هذا العدد وإن زعموا أن عدد تلك الجيوش إنما كان في زمن سليمان ومن بعده فبعيد أيضا إذ ليس بين سليمان وإسرائيل إلا أحد عشر أبا فإنه سليمان بن داود بن يشا بن عوفيمذ ويقال ابن عوفذ ابن باعز ويقال بوعز بن سلمون بن نحشون بن عمينوذب ويقال حميناذاب بن رم بن حصرون ويقال حسرون بن بارس ويقال بيرس بن يهوذا بن يعقوب ولا يتشعب النسل في أحد عشر من الولد إلى إلى مثل هذا العدد الذي زعموه اللهم إلى المئتين والآلاف فربما يكون وأما أن يتجاوز إلى ما بعدهما من عقود الاعداد فبعيد واعتبر ذلك في الحاضر المشاهد والقريب المعروف تجد زعمهم باطلا ونقلهم كاذبا والذي ثبت في الاسرائيليات أن جنود سليمان كانت اثني عشر ألفا خاصة وأن مقرباته كانت ألفا وأربعمائة فرس مرتبطة على أبوابه هذا هو الصحيح من أخبارهم ولا يلتفت إلى خرافات العامة منهم وفي أيام سليمان (عليه السلام) وملكه كان عنفوان دولتهم واتساع ملكهم هذا وقد نجد الكافة من أهل العصر إذا

أفاضوا في الحديث عن عساكر الدول التي لعهدهم أو قريبا منه وتفاوضوا في الاخبار عن جيوش المسلمين أو النصارى أو أخذوا في إحصاء أموال الجبايات وخراج السلطان ونفقات المترفين وبضائع الاغنياء الموسرين توغلوا في العدد وتجاوزوا حدود العوائد وطاوعوا وساوس الاغراب فإذا استكشف أصحاب الدواوين عن عساكرهم واستنبطت أحوال أهل الثروة في بضائعهم وفوائدهم واستجليت عوائد المترفين في نفقاتهم لم تجد معشار ما يعدونه وما ذلك إلا لولوع النفس بالغرائب وسهولة التجاوز على اللسان والغفلة على المتعقب والمنتقد حتى لا يحاسب نفسه على خطإ ولا عمد ولا يطالبها في الخبر بتوسط ولا عدالة ولا يرجعها إلى بحث وتفتيش فيرسل عنانه ويسيم في مراتع الكذب لسانه ويتخذ آيات الله هزا ويشتري لهو الحديث ليضل عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت