مرحلة لا يصدقها عقل .. حتى قيل: إن عليًا استمر في تلقي العلم من فم رسول الله حتى بعد موته - عليه الصلاة والسلام - وعقد المجلسي لهذا بابًا بعنوان (باب ماعلمه رسول الله صلى الله عليه وآله عند وفاته وبعده) [68] .
وقالت الرواية الأولى في هذا الباب إن عليا رضي الله عنه قال: (أوصاني النبى صلى الله عليه وآله فقال: إذا أنا مِتُّ فغسلني بست قرب من بئر غرس [69] فإذا فرغت من غسلي فأدرجني في أكفانى، ثم ضع فاك على فمي، قال ففعلت وأنبأني بما هو كائن إلى يوم القيامة) [70] . وقالت الرواية الثانية بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا علي إذا أنا مت فاغسلني وكفني , ثم اقعدني وسائلني واكتب) [71] .
ومضت بقية الروايات على هذا النسق , حتى قالوا بأن عليًا كان إذا أخبر بشيء قال: (هذا ما أخبرني به النبي صلى الله عليه وآله بعد موته) [72] .
أيها القارئ الكريم: أكتفي بهذا ولي معك لقاءات أخرى إن شاء الله تعالى، وعلينا الصبر والسير في الطريق والبحث عن الروايات التي تجمع الأمة فلنكن دعاة إصلاح وتقريب وهذا هو الطريق لابد من إظهار منزلة آل البيت في كتب السنة والسعي الجاد لتنقية الروايات عن الأئمة والاعتماد على القرآن الكريم لكي يكون هو مصدر توحيد كلمة المسلمين (وهذا بإذن الله تعالى موضوعنا القادم) وإلى اللقاء، ربما صدرت كلمات لا تليق فمعذرة.