وتتحدث بعض رواياتهم عن أنواع الوحي للإمام فتذكر أن جعفرًا قال: (إن منا لمن ينكت في أذنه، وإن منا لمن يؤتى في منامه، وإن منا لمن يسمع صوت السلسلة تقع على الطشت(كذا) ، وإن منا لمن يأتيه صورة أعظم من جبرائيل وميكائيل) [61] .
بل أكثر من ذلك فرفعوهم فوق الأنبياء والرسل فلا يحتاجون إلى الوحي في كل الأحوال بل كما جاء في الباب الذي عقده الكليني في الكافي (باب أن الأئمة عليهم السلام إذا شاؤوا أن يعلموا علموا) [62] ، وذكر فيه ثلاث روايات كلها تنطق بـ (أن الإمام إذا شاء أن يعلم أعلم) [63] ، فالوحي للأئمة ليس بمشيئة الله وحده كما هي الحال مع الرسل - عليهم السلام - بل هو تابع لمشيثة الإمام. بل إن الأئمة تذهب إلى عرش الرحمن كل ليلة جمعة لتطوف به فتأخذ من العلم ما شاءت، قال أبو عبد الله (إذا كان ليلة الجمعة وافى رسول الله - صلى الله عليه وآله - العرش ووافى الأئمة - عليهم السلام - معه ووافينا معهم، فلا ترد أرواحنا إلى أبداننا إلا بعلم مستفاد ولولا ذلك لأنفدنا) [64] .
وعقد الكليني في الكافي بابًا بعنوان: (أن الأئمة - عليهم السلام - ولاة أمر الله وخزنة علمه) [65] ، وضمن هذا الباب ست روايات في هذا المعنى، وبابٌ بعنوان (أن الأئمة ورثوا علم النبي وجميع الأنبياء والأوصياء الذين من قبلهم) [66] ، وفيه سبع روايات، وبابٌ بعنوان: (أن الأئمة يعلمون جميع العلوم التى خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل - عليهم السلام) [67] وفيه أربع روايات.
وذكر في كتب الشيعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استمر طيلة حياته يعلِم عليًا علومًا وأسرارًا لايطلع عليها أحد سواه، وقد وصلت مبالغات الشيعة في هذه الدعاوي إلى