ونعود فنقول في نهاية بحثنا أنّ الدين المنزّل، من عند خالق العالم وخالق الإنسان جاء موجهًا للإنسان المزود بالعقل والحواس وهو في هذا العالم. وهو من هذه النقطة، أو من ناحية المبدأ، يوحى بأن هناك اتفاقًا بين حقائق الدين، وبين ما يصل إليه العقل من علم، بشرط أن يكون الدين المنزّل على حالة صحّبته الأصلية، وأن يكونه فهمنا له فهمًا صحيحًا، وأن يكون العلم الذي نصل إليه صحيحًا، وأن نعرف حكم العقل الصحيح وحدود أحكامه.