فنرى بعض النساء هداهن الله يغطينَ الوجْهَ بغطاءٍ خفيفٍ , شَفَّاقفٍ تُعْرَفُ ملامحُ الوجه من خلاله , وأيضًا يتساهلن في إظهار الشعر من فوق الصدر والرقبة , والخِصْرِ والذراعين , إذًا ماذا بقي لم يظهر , وما فائدة لبس الحجاب , وهذا ينافي قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } (20) .
فقد أمرنا الله ورسوله , بالحفاظ على الحجاب , وعدم إبداء الزينة .
المرأةُ بطبيعتها تفتن الرجلَ , وقد حارب الإسلام كل وسائل الفتن التي تؤدي إلى ما يغضب الله سبحانه وتعالى .
فنصيحتي يا أختي في الله , أن تتمسكي بحجابك , واعلمي أنك ستثابين إن شاء الله على ذلك , وأن الله سيعاقب كل من خالف أمره , واتبع هواه .
واعلمي يا أختي في الله أن الرسول صلى الله عليه وسلم , عندما نظر إلى النار وجد أكثر أهلها من النساء , فاتق الله وحاسبي نفسك قبل أن تُحاسَبي وأصلحي من وضْعِ حِجابِكِ , واعلمي أن الله غفور رحيم , عما سلف , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الإمضاء: أسماء السليماني
قلت ومن غير شك بأن الحجابَ من محاسنِ الشريعةِ الإسلامية , لما فيه من الشرفِ . والحفظِ , والصيانةِ , للمرأةِ المسلمة , فيجب على كل مسلمةٍ أن تعتني بحجابها , ولا تلبس إلا لباسًا طويلًا ساترًا , فِضْفاضًا لا يَصِفُ ولا يَشِفُ , لباسَ الحِشْمَةِ , والوَقارِ , والهيبةِ والاحترام.
على المرأة المسلمة أن تلبس لباسَ المؤمِناتِ الطاهرات , لا لباسَ المتبرجات , المتفرنجات , اللواتي تَغَلَّبَ , عليهن الجهلُ والغرور , وتسربت إليهن الشهواتُ , والشبهاتُ , والهوى , ومن اتبع هواه ضل سواء السبيل .