خوليو…: الصمت أحيانًا كنز. ولو كنت ثرّيًا لقدّمته لك هديّة.
مارغا…: لكنك رجل صفقات. وأتيت لتبيعني الصفقة. أليس كذلك؟
خوليو…: لا أملك مخرجًا آخر.
مارغا…: والثمن؟
خوليو…: رخيص جدًا. بابلو لا يطيع أحدًا طاعته لك. أنت علمته كتابة اسمه. وللوصول إلى ذلك اضطررت إلى جعله يوقع مئات المرات. وأسعى الآن للحصول على بعض التواقيع الإضافية.
مارغا…: في ذيل بعض الوثائق التي تكتبها أنت.
خوليو…: ذكيّة جدًا دائمًا.
مارغا…: باختصار، سرقة قانونية. أليس كذلك؟
خوليو…: مادامت قانونية، لا يهمّني الإسم.
مارغا…: (تنهض) أفكرت أنني لن أتردد لحظة واحدة بأن أقبل بسبب الجبن؟ وأنت، الدون جوان المحترف، أهذا كل ما تعلمته من النساء. ولكن، من أيّ نساء!
خوليو…: (ينهض هو أيضًا ببرود) لا ترفعي صوتك.
مارغا…: اخرجْ من هذا البيت فورًا.
خوليو…:أخرج بهذه الطريقة. مستحيل. غدًا، سأستأنف سفري. وإذا رفضت الاستماع إليّ، فإن أحدًا ما سيفعل ذلك نيابة عنّي.
مارغا…: (مذعورة) ألديك القدرة على قول ذلك لبابلو؟
خوليو…: لا يسرّني ذلكن لكن، إذا أجبرتني...
مارغا…: لا، هذه الليلة، لا! ستكون قسوة بالغة. (تنظر باتجاه السلم بقلق تتوسل مسرعة) اسمع يا خوليو! أيمكنني أن أطلب منك مهلة؟
خوليو…: أنحقّق تقدمًا بذلك؟
مارغا…: تابع سفرك. أتعدني أنك سترحل هذه الليلة دون أن تراه؟
خوليو…: وبعدئذ؟
مارغا…: بعدئذ.. سيكون ما تريد، لكن، هذه الليلة، لا، هذه الليلة، لا.
خوليو…: ألا تفكرين أنك تستطيعين خداعي كما تخدعينه؟
مارغا…: أوجدتني أكذب خوفًا، ذات مرة؟
خوليو…: حتى الآن، لا.
مارغا…: إذًا، كن مطمئنًّا حين تعود إلى هنا ستجدني مستعدّة للإجابة. أقسم لك!
خوليو…: لابأس . لكن، لاتنسى أن كل الأسفار ستنتهي ذات يوم . ( من العتبة) إلى اللقاء قريبًا يا آنسة لوخان. (ينحني ويخرج تجمع مارغا التذكارات المبعثرة على عجل ينزل بابلو. يقف لحظة على السلم)
…مارغا وبابلو.
بابلو…: لماذا تجمعين هذه الأشياء؟
مارغا…: سأحتفظ بها.
بابلو…: لا تتعبي نفسك في المدفأة ستلتهب جيدًا.
مارغا…: أتظن أن من حقك الحكم على أمّك دون أن تعرفها؟
بابلو…: كفى! عشت عشرين عامًا من دونها. وأستطيع أن أتابع حياتي من دونها. (يسقط متهالكًا في مقعد مارغا تقترب منه)
مارغا…: أليس من الأفضل أن تستلقي؟ أنت منهك.
بابلو…: ليست قواي هي التي تخذلني. أسوأ ما في الأمر أنني لا أستطيع فهم شيء... أي شيء.