فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 483

خوليو…: الصمت أحيانًا كنز. ولو كنت ثرّيًا لقدّمته لك هديّة.

مارغا…: لكنك رجل صفقات. وأتيت لتبيعني الصفقة. أليس كذلك؟

خوليو…: لا أملك مخرجًا آخر.

مارغا…: والثمن؟

خوليو…: رخيص جدًا. بابلو لا يطيع أحدًا طاعته لك. أنت علمته كتابة اسمه. وللوصول إلى ذلك اضطررت إلى جعله يوقع مئات المرات. وأسعى الآن للحصول على بعض التواقيع الإضافية.

مارغا…: في ذيل بعض الوثائق التي تكتبها أنت.

خوليو…: ذكيّة جدًا دائمًا.

مارغا…: باختصار، سرقة قانونية. أليس كذلك؟

خوليو…: مادامت قانونية، لا يهمّني الإسم.

مارغا…: (تنهض) أفكرت أنني لن أتردد لحظة واحدة بأن أقبل بسبب الجبن؟ وأنت، الدون جوان المحترف، أهذا كل ما تعلمته من النساء. ولكن، من أيّ نساء!

خوليو…: (ينهض هو أيضًا ببرود) لا ترفعي صوتك.

مارغا…: اخرجْ من هذا البيت فورًا.

خوليو…:أخرج بهذه الطريقة. مستحيل. غدًا، سأستأنف سفري. وإذا رفضت الاستماع إليّ، فإن أحدًا ما سيفعل ذلك نيابة عنّي.

مارغا…: (مذعورة) ألديك القدرة على قول ذلك لبابلو؟

خوليو…: لا يسرّني ذلكن لكن، إذا أجبرتني...

مارغا…: لا، هذه الليلة، لا! ستكون قسوة بالغة. (تنظر باتجاه السلم بقلق تتوسل مسرعة) اسمع يا خوليو! أيمكنني أن أطلب منك مهلة؟

خوليو…: أنحقّق تقدمًا بذلك؟

مارغا…: تابع سفرك. أتعدني أنك سترحل هذه الليلة دون أن تراه؟

خوليو…: وبعدئذ؟

مارغا…: بعدئذ.. سيكون ما تريد، لكن، هذه الليلة، لا، هذه الليلة، لا.

خوليو…: ألا تفكرين أنك تستطيعين خداعي كما تخدعينه؟

مارغا…: أوجدتني أكذب خوفًا، ذات مرة؟

خوليو…: حتى الآن، لا.

مارغا…: إذًا، كن مطمئنًّا حين تعود إلى هنا ستجدني مستعدّة للإجابة. أقسم لك!

خوليو…: لابأس . لكن، لاتنسى أن كل الأسفار ستنتهي ذات يوم . ( من العتبة) إلى اللقاء قريبًا يا آنسة لوخان. (ينحني ويخرج تجمع مارغا التذكارات المبعثرة على عجل ينزل بابلو. يقف لحظة على السلم)

…مارغا وبابلو.

بابلو…: لماذا تجمعين هذه الأشياء؟

مارغا…: سأحتفظ بها.

بابلو…: لا تتعبي نفسك في المدفأة ستلتهب جيدًا.

مارغا…: أتظن أن من حقك الحكم على أمّك دون أن تعرفها؟

بابلو…: كفى! عشت عشرين عامًا من دونها. وأستطيع أن أتابع حياتي من دونها. (يسقط متهالكًا في مقعد مارغا تقترب منه)

مارغا…: أليس من الأفضل أن تستلقي؟ أنت منهك.

بابلو…: ليست قواي هي التي تخذلني. أسوأ ما في الأمر أنني لا أستطيع فهم شيء... أي شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت