الكهل …: ولماذا تختار عدوا بعيدا عنك ..قاتل اولا عدوك الملتصق بك...لن تنتصر أبدًا بالشعارات البراقة لحقك. لن تنتصر إلا إذا هزمت ضعفك وصرت قويًا. ثم لاتقل ابدًا في المرة القادمة...فالمرة القادمة هي هذه اللحظة، هي كل لحظة ..عليك أن تصارع في كل لحظة ..انظر إليَّ اليوم يا بني..وأنا أحمل هذا الجسد الذي ينتظره التراب بشوق..أتذكر كل أيامي الماضية...وأسال نفسي عما جنيت من هذه السنين ..لا شيء ....لا شيء... مثلك كنت ..وقضيت عمري انتظر المرة القادمة... قالوا لي إن العمر تعاسة وشقاء ...قالوا لي إن السعادة وهم وسراب فبددت عمري بلا هدف...واليوم أرى استمراري في ولدي...ولكني اسلمه سيفا مكسورا لا يقوى على الدفاع به عن نفسه.... وأرحل أنا .شقاء الشجرة التي تقتلها الريح قبل ان تثمر... (يلتفت إلى نانا) أوصليه إلى أنكيدو... (يخرج الكهل ويتوجه رد 1 إلى نانا) .
رد 1…: لم أر شقاء مثل هذا الشقاء... (صمت) ...
نانا…: أن ترى ليست مشكلة ...لكن أن تعيش مثل هذا الشقاء هي المشكلة (فترة وهي تنظر في عينيه ) .
رد 1…: أشعر دائمًا بالقسوة في كلماتك ونظراتك...
نانا…: بالقسوة ...أم بالقوة....؟..
رد 1…: هه..مغرورة ...دائما مغرورة....
نانا…: اشعر بالضعف في كلماتك ونظراتك....
رد 1…: (بارتباك شديد) أليس من الأجمل أن تكون الفتاة أكثر لطفا وأقل غرورا....
نانا…: اسمعت بهذا من الناس أيضا... أم خبرته بنفسك..
رد 1…: لماذا تهاجمينني بهذا الشكل ..لماذا....
نانا…: الأجمل ان يكون الرجل أكثر شجاعة وأقل تساؤلًا
رد 1…: (بغضب) ...لماذا تعاملينني بهذه الطريقة...ماذا تريدين مني ....؟..
نانا…: من..؟..
رد 1…: أنت
نانا …: أنا..؟...
…طبعا أنت...ومن غيرك...؟...
نانا…: هذا ما اريده.... أن أراك هكذا غاضبا...
رد 1…: يا لك من فتاة وحشية...
نانا…: (بقوة ) إن زمن وحشي لا يفهمه إلا الغاضبون فحاول أن تبقى هكذا غاضبا... دعني أراك مثل الريح العاصفة التي لا تعرف الرجوع إلى الوراء....
رد 1…: إنك بقسوتك هذه تضعين بيني وبينك حاجزا أبديا....
نانا…: أهذا هو الحاجز الأبدي...؟...أن أطلب منك أن تكون قويا...أن تكون إنسانا بحق...أم الحاجز الأبدي هو كهنوتك أيها الكاهن الصغير...ضعفك في تقرير ما تريد....
رد 1…: كفاك تجريحا أيتها اللبوة المتوحشة....ألم تسمعي أبيك يطلب منك أيصالي إلى أخيك أنكيدو في الغابة