فارس …: ماذا تقول .؟
حربوص …: لا شيء .. لقد جئت أهنئك أولًا بخروجك من السجن بالسلامة وثانيًا لتعلمك الحساب وثالثًا لأهديك زجاجة من الشراب اللذيذ الذي صنعته بنفسي من عصير توت الثعلب ..
فارس …: خذ هديتك أيها الثعلب وانصرف من هنا ..
حربوص …: (يصب كأسًا) لن أنصرف حتى تشرب من يدي كأسًا من هذا العصير المنعش ... اشرب يا صديقي... اشرب (للجمهور) سيكون آخر كأس في حياته ... ( يضحك) وسوف أتزوج زهر اللوز واستولي على هذه الدكان ... (يقدم إليه الكأس من جديد..)
فارس …: قلت لك لا أحب مثل هذا الشراب... ولا اشعر بالعطش ..
حربوص …: بل أنت عطشان ... (بإلحاح) أنا واثق بأنك عطشان ...
فارس …: كلا ... (يدخل فجأة القاضي ومعه كرباج..)
القاضي …: بل أنا العطشان ... ( يحمل الزجاجة ويتأملها) يبدو أنه شراب لذيذ ... مَنْ جاء به ..؟
فارس …: حربوص ...
القاضي …: سأتذوقه ..
حربوص …: (يمنعه) كلا يا سيدي ... سأهديك زجاجة أخرى ..
القاضي …: ولكني أشعر بالعطش الشديد الآن .. (يشرب القاضي الكأس دفعة واحدة...) في طعمه مرار قليل ... (فجأة) آخ .. آخ بطني ..النجدة ... النجدة ... الشراب مسموم (يهرب حربوص .. يتبعه كرباج ..) آخ .. سأموت أين زهر اللوز ..؟
فارس …: (مضطربًا) لقد ذهبت مع امرأة عجوز..
القاضي …: ألا تعرف في الأدوية ...؟ أسرع سأموت.. (يسرع فارس إلى دكان زهر اللوز ويفتح كتابًا مكتوب على غلافه علاج السموم ويبدأ بالقراءة من الكتاب وتحضير الدواء ...)
فارس …: خمس غرامات من القطرميز رقم سبعة... وعشر غرامات من القطرميز رقم تسع عشرة ومقدار ربع .,... ربع ليتر من ماء الورد ... (يضع الجميع في طاسة ماء ويحركها ... ثم يقدم الدواء للقاضي الذي يشرب الدواء بسرعة ...)
القاضي …: آه ... آه...
فارس …: كيف حالك الآن ..؟
القاضي …: لقد خف الألم .. شكرًا يا فارس .... (تحضر زهر اللوز غاضبة ..)
زهر اللوز …: يا لها من امرأة محتالة ... (تلاحظ ما يجري ..) ماذا حدث ..؟
فارس …: لقد شرب القاضي عبد الحق .. من هذا الشراب (زهراللوز تشمه ..)
زهر اللوز …: هذا الشراب فيه سم الزرنيخ..
القاضي …: ماذا ؟! .. سم الزرنيخ .. النجدة .. أنقذوني أرجوكم ..
زهر اللوز …: (لفارس) ماذا أعطيته ..؟
فارس …: ركبت له هذا الدواء المضاد للسموم (يشير إلى الصفحة .)
زهر اللوز …: الدواء صحيح ولولا معرفتك بالحساب لكان القاضي في عداد الأموات..