فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 483

لا تكن قاسيًا يا سند، فلتجرب أن ترى كبدك في الطوق مسجونًا ثم تحدث.

أحمد:

حافظ، سيدون تاريخ الحراس وسيزور تاريخنا.

حافظ:

[في عصبية] لن أزور يا أحمد، سأكتب ما يريدون وأكتب ما أريد، أنا سأكتب الحقيقة.

سند:

تكتب تاريخين؟

حافظ:

أكتب تاريخين، تاريخ يجبرونني على كتابته وتاريخ هو الحقيقة.

ظاظة:

ومن أدراك أن التاريخ الحقيقي هو الذي سيصل إلى الناس؟

حافظ:

سيصل...

أحمد:

سيصل الحقيقي وسيصل المزور، وهذا الطامة الكبرى، على من تضحك؟ على الحراس أم على الأجيال القادمة؟!

حافظ:

لا داعي لهذه القسوة، دعوني وشأني.

[يأخذ خلدون ويخرج]

[الجميع جلس حزينًا ساندًا رأسه بيده]

[المسرح شبه مظلم إلا عليهم وعلى حمص الذي جاء ناحيتهم يحمل صينية عليها أكواب بعددهم، صب مشاريب واقترب منهم)

حمص:

مشروب على حسابي.

[أحمد ينظر إليه في غضب]

[سند ينظر في ضيق، يضرب بيديه المشاريب فتسقط على الأرض]

إظلام

المشهد السادس

(في بيت حليمة حيث تنام على أريكة وبجوارها حسنة ورحمة أخت حسنة التي أصبحت كحليمة دائمة البكاء)

حليمة:

[تصرخ.. تصرخ] اتركوني، اتركوني لا يجب أن يظل في جوفي يجب أن يسقط، أن يسقط [تضرب بيدها على بطنها]

حسنة:

اتقي الله يا يا حليمة، حرام، حرام عليك، أنت تقتلينه.

حليمة:

دعوني أقتله قبل أن أراه، أهون وأرحم من أن أقتله بعد أن يولد وينزل إلى الحياة.

ظاظة:

[تبكي] اهدئي يا حليمة، دعيه سيكون سندك وأهلك.

حليمة:

سيكون غذاء للطوق، سيأكله الطوق، الطوق، آاه.. [تصرخ وتبكي بشدة]

[يدخل سند مسرعًا ومن خلفه أحمد..]

سند:

أتريدون أن أحضر طبيبًا؟

أحمد:

[يسير حزينًا وهو ينظر إلى حليمة، يجلس بجوارها] يا اااه.. يا منية الروح فلتتمزق روحي فداكِ، ماذا أفعل من أجلك؟! وماذا أفعل بدونك؟ وأنت كل ما تبقى لي في الحياة، يا ااه ما أقساك يا حزن؟!

ظاظة:

لا داعي يا أحمد، دعها وشأنها الآن يكفيها ما هي فيه؟

حليمة:

ما يحدث لي بذنبك يا أحمد، قدرنا أن أعذب بك وتعذب بي.

أحمد:

أرجوك يا حليمة، تحملي واصبري مازلنا نقبض على جزء بسيط من الحلم اتركي هذا الجزء يكبر، دعينا نحلم معًا، دعي الطفل سيكون سندك.

سند:

[يهدهده] أحمد، هيا يا أحمد لنحضر طبيبًا هيا، هيا وستكون الأمور بخير إلى شاء الله.

أحمد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت