فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 483

أحمد:

[يندفع مسرعًا شبه مترنح]

ما الذي تفعله بنفسك أيها القاضي؟

القاضي:

[يدفع يد أحمد] القاضي هو الله، والعادل هو الله، ونحن الظالمون دائمًا، النادمون دائمًا، المخطئون دائمًا.

ظاظة:

[تقترب منهما] تعال يا عمي القاضي، اجلس معنا، الكل ينظر إليك، يتفرج عليك.

القاضي:

دعيهم ينظروا يا ظاظة، دعيهم يتفرجوا على القاضي بعد أن دعاه الله، بعد أن طهر من زخارف الدنيا وزيفها.

أحمد:

[شبه متعصب] .. ما كنا ننتظر منك أن تنهار بهذه السرعة، أنت أقوى من هذا، ما فعله الحراس بك في ساحة النذور لا يدينك أنت ولا يقلل من احترام الناس لك، بل يكشف زيفهم..!

القاضي:

اسكت يا ابني إنها أسباب وأوقات يعلمها الله، لتعرينا، تعرينا أمام أنفسنا وتطهرنا، الله أكبر الله حي [وينصرف]

[أثناء حديث القاضي تدخل حسنة وأختها الصغيرة وسند كأنهم يلاحقون القاضي ليأخذوه]

حسنة:

أبي، أبي، لا تفعل هذا بنفسك وبنا، أبي أنت القاضي تعال يا أبي، ادخل حجرتك كما السابق، أفعل أي شيء إلا هذا [القاضي يخرج من المسرح وهو يردد الله أكبر..]

سند:

[يهدئ حسنة يجلسها على أحد المقاعد]

اهدئي يا حسنة، ما باليد حيلة، بُترت الشجرةُ وسقطت على الأرض من يغرسها ومن يحييها مرة أخرى غير الله.

حسنة:

[تبكي بشدة وأختها تبكي أيضًا]

أخي ضاع وسُجن في الطوق، وأبي ضاع أيضًا سُجن ولكن بشكل آخر، أبي وأخي في لحظة واحدة، كثير كثير لا أتحمل ذلك.

ظاظة:

[تهدهدها] كلنا سنضيع يا حسنة، كلنا ندخل ببطء زنزانتهم .

سند:

ما الذي يحدث؟ ما الذي يحدث؟

أحمد:

الذي يحدث هو بداية النهاية، هو احتضار وانهيار وكشف للمستور والنفوس.

[في أثناء حديثهم يدخل حافظ ومعه طفله خلدون بعد أن فك الطوق من رأسه]

حافظ:

[دخل المسرح حينما رآهم وقف وكأنه يريد أن يتراجع لكن حسنة شاهدته فاندفعت بسرعة ناحيته]

حافظ هل تركوا الأطفال؟، فكوا الطوق من رؤوسهم؟ متى؟ وكيف؟ وأين بقية الأطفال؟ أين خلدون؟ أين حكيم وفارس؟ أين ذهبا؟

خلدون:

يبكي.

[حافظ يجذب ابنه ويريد أن يخرج]

سند:

لماذا تريد الانصراف بسرعة؟ أين بقية الأطفال يا حافظ؟

حافظ:

[صامتا]

أحمد:

ما الذي جرى؟ لماذا تصمت هكذا؟

تكلم؟ أين بقية الأطفال؟

حافظ:

مازالوا هناك في الساحة.

حسنة:

تركوا خلدون فقط؟

حافظ:

نعم.

أحمد:

وما المقابل يا حافظ؟

سند:

الخضوع، الموافقة على العمل معهم.

حافظ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت