فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 483

أن أكتب ما أراه أنا، أي لا أجبر على الكتابة.

كبير الحراس:

ما أعرفه عنك يا حافظ أنك لست غبيًا، يا حافظ أنا أريدك أن تكتب لنا تاريخنا الذي نعرفه نحن والذي لا تعرفه أنت.

حافظ:

كيف أكتب شيئًا لا أعرفه؟

كبير الحراس:

لكننا نعرفه جيدًا وسنخبرك عنه.

حافظ:

التاريخ بالإخبار كيف؟ التاريخ دائمًا رؤى العين، التاريخ يعني الحقيقة.

كبير الحراس:

[في عصبية] لا أريد كلامًا كثيرًا، أتوافق بشروطنا أو لا توافق؟

[حافظ يصمت]

كبير الحراس:

[يشير إلى ضاحي] يا ضاحي لا تكن غبيًا، أنت رجل طيب وأولادك هم أول المنذورين وهذا شرف وبركة لك، كل يوم تعال اجلس معهم العب معهم وسترى ماذا يأكلون ويشربون ويتعلمون أيضًا، وكل يوم اذهب إلى عارف العشاب وخذ ما تريد لك ولبقية أسرتك.

ضاحي:

[يهم بالحديث] ولكن أنا لم لم...

كبير الحراس:

[يشير بيديه] انتهى الأمر.

[الصراخ مستمر.. مستمر]

إظلام

المشهد الخامس

[مقهى حمص، المقهى يبدو خاويًا، هناك قلة من الرجال كبار السن يجلسون إذ سافر معظم رجال البلدة وتركوا أسرهم، يبدو أن حمص سعيد بسفر الرجال، عارف العشاب يجلس على باب دكانه كعادته.

أحمد جلس على آخر مقعد بالمقهى حزينًا منكس الرأس، الإضاءة شاحبة على المسرح شبه ضبابية من الأطراف ولكن هناك اسبوت على أحمد]

حمص:

[يقترب في مكر من أحمد وعلى يده صينية]

أستاذ أحمد، هل تريد شيئًا؟

أحمد:

[يرفع رأسه بصعوبة يحدق في وجه حمص]

الله، جميل أن يسألك أحد هذا السؤال هل تريد شيئًا؟ أتعرف يا حمص هذا السؤال يذكرني بمصباح علاء الدين، [يعدل نبرة صوته] شبيك لبيك ماذا تطلب؟ يا اااه...

حمص:

يا أستاذ أحمد ماذا تطلب؟

أنا لا أفهم ماذا تقول.

أحمد:

ماذا تطلب يا حمص لو خرج لك عفريت علاء الدين؟

حمص:

[منزعجًا] أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

عفريت عفريت.. [ينصرف مسرعًا]

أحمد:

[يضحك.. يضحك بصوت مرتفع.. يهدأ.. يهدأ.. يهدأ حتى يتحول الضحك إلى بكاء.]

[من جانب المسرح تدخل ظاظة بملابسها غير المرتبة لا تحمل شيئًا، ويبدو عليها حزن شديد تسير في صمت حتى تصل إلى طاولة أحمد، وتجلس بجواره تتأمله في حزن شديد وهو يبكي، تهدهده،

أحمد يرفع رأسه، يراها ثم يعاود البكاء مرة أخرى]

ظاظة:

يا اااه يا أحمد أول مرة أراك تبكي وأنت الساخر دائمًا، الثائر دائمًا.

أحمد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت