فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 483

ماذا تفعل بي، أنا لا أفعل شيئًا في الحياة غير التسجيل وتدوين ما يدور في الحياة.

كبير الحراس:

ونحن لا نريد منك إلا تدوين ما يدور ويحدث في الحياة.

حافظ:

أي حياة يا كبير الحراس؟، الحياة التي نجبر فيها على كل شيء.

علي:

[في عصبية] يا لبشاعة هذا الوجه، أفصح عن غرضك الدنئ يا وجه الفقر والدمار والظلام، الطوق للإرهاب وليس للبركة كما أقنعتم الناس وضللتموهم، الطوق للعقاب ولكن ما ذنب الأطفال؟ نحن أمامك عاقبنا لكن لا تعاقب أطفالًا أبرياء.

كبير الحراس:

لا تستعجل يا علي، سأعاقبك ولكن اصبر.

[يتركه في استخفاف]

وأنت يا ضاحي ألم تنذر أطفالك طوعًا وبكامل أرادتك؟

علي:

أنا لم أكمل حديثي معك، حافظ تريده أن يعمل معك والقاضي أيضًا ولكن ماذا تريد مني؟ لماذا أخذت ابني؟ لماذا فارس؟

كبير الحراس:

دائمًا مستعجل يا علي، دائمًا، أنا أريدك وأريد ابنك.

[يشير إلى الحراس يأخذون علي إلى الداخل]

[صراخ الأطفال واستغاثاتهم تتعالى]

فارس:

أبي، إلى أين يأخذونك يا أبي؟

علي:

لا تخف يا فارس، هم أضعف بكثير من أن يفعلوا بي شيئًا، لا تخف فأنا باق، باق معك دائمًا، ولن أتركك حتى لو دفعت عمري.

كبير الحراس:

حسنة اذهبي إلى أبيك وأبلغيه احتياجي الشديد له، قولي له تعال، وخذ حكيم بنفسك ولا تخافي على أخيك

حسنة:

لماذا تصر على أن القاضي مازال موجودًا لقد ضاع وانتهى، ما يوجد صورة القاضي، هيكله، ظله لكن هو غير موجود هو مكسور، يسجن نفسه في غرفه لا يرى شيئًا، لا يفعل شيئًا سوى الصمت، لقد ضربته في مقتل، فلماذا تشغل نفسك به؟ ما عاد يؤذيك في شيء، اترك حكيمًا، أبي لن يجيئ، لن يأتي.

كبير الحراس:

أرجوك الأمر انتهى تفضلي، حكيم في رعايتنا حتى تعودي مع أبيك [يأخذها الحراس]

ماذا قلت يا حافظ؟

حافظ:

في ماذا؟

كبير الحراس:

أنا لا أحب الببغاوات، وأنت تفهم ما أريد، فلا تخجل، أنت الآن وحدك.

حافظ:

وماذا لو رفضت؟

كبير الحراس:

لا شيء إطلاقًا، ولكن سيظل خلدون في الطوق وفي النهاية لن تكتب إلا ما أريد.

[حافظ صامتًا وأصوات الأطفال تتعالى]

خلدون:

أرجوك يا أبي، أخرجني من هنا، أنا خائف.

[أصوات الأطفال] :

الجميع: انزعوا عنا هذا الطوق، رؤوسنا تؤلمنا، الطوق يقتلنا.

حافظ:

(في تأثر وحيرة وهو ينظر إلى الأطفال) موافق أنا موافق، موافق ولكن بشرط؟

كبير الحراس:

تفضل.

حافظ:

أولًا لا تخبر الناس بموافقتي.

كبير الحراس:

وماذا أيضًا؟

حافظ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت