فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 483

أريد أبنائي، لم أكن أعرف أن الأمر بهذا الشكل الفظيع، الفقر أهون بكثير.

[صراخ الأطفال مستمر، يحاول الفكاك من الحراس لكن الحراس يمسكون به]

حسنة:

حكيم لا تخف، لا تخافوا أيها الأطفال ستخرجون، لن يستمر هذا الوضع ولن يستمر الطوق كثيرًا.

سند:

لا تبكوا سنأتي إليكم، نريد مقابلة كبير الحراس [يرفع صوته]

علي:

أقسم بالله إذا لم يخرج الأطفال فسأحطم هذا السور وهذا المكان، لقد بانت النية وانكشفت الخدعة.

ما عاد الطوق للبركة وإنما أصبح للعقاب يا أقسى من حجر الصحراء أخرجوا الأطفال.

[تتغير الإضاءة فجأة تخفت على الأطفال في الجانب الأيسر وتزداد في الجانب الأيمن، إذ يدخل كبير الحراس وخلفه مجموعة من الحراس، يصعد إلى مكانه، يضاء اسبوت على الواقفين في الخارج واسبوت آخر على الأطفال.]

سند:

يا كبير الحراس نفد التحمل وفاض الصبر، نقضت عهودك وبعثرت كرامتنا وضاعت هيبتنا وأصبحنا في السجن، كل هذا القهر والعذاب لكن إلا الأطفال، قلت لنا لا يوجد شيء إجباري هل نسيت؟

علي:

أخرج الأطفال وإلا سأحطم لك هذا المكان.

ضاحي:

أرجوكم أريد أبنائي لقد ندمت، سأدفع ديوني كاملة لعارف، سأدفع والله سأدفع.

كبير الحراس:

[ينادي أحد الحراس القريبين منه يهمس في أذنه، يتقدم هذا الحارس يسمح بدخول الجميع إلا سندًا]

سند:

لماذا تخرجونني؟ أنا الذي طلبت المقابلة، ويا كبير الحراس لم تنته المعركة بعد، انتظر سندًا آخر غير الذي غُرر به، لقد خدعتنا ببخورك وعطرك.

[اسبوت الإضاءة على الأطفال مستمر وصراخهم ازداد حدة، وقف علي، ضاحي، حافظ وحسنة أمام كبير الحراس وأحاطهم الحراس من جميع الجوانب]

كبير الحراس:

أين أبوك يا حسنة؟

حسنة:

أنا التي أسألك هذا السؤال؟

أين القاضي يا كبير الحراس؟ أين هيبته؟

وأين احترامه؟ أين القاضي؟

كبير الحراس:

القاضي يرفض المجيئ لمقابلتي؟

حسنة:

بل يرفض الحياة التي أنت فيها، أنا أعرف أنك تريد أن تضغط عليه، لكن صدقني أبي انتهى بعد أن مرغت هيبته في تراب الساحة، بعد أن جعلته أضحوكة، أرجوك أترك الأطفال لأن ليس لهم ذنب هم أبرياء وخارج هذه اللعبة.

كبير الحراس:

[يومئ بسخرية] وأنت يا حافظ؟

حافظ:

وأنا أرجوك أن تترك ابني [مترددًا] اترك الأطفال. فلا نذر إجباريًا.

كبير الحراس:

ولماذا ترفض العمل معنا يا حافظ؟

نحن نحتاجك، بل التاريخ والمستقبل يحتاجك.

حافظ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت