فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 483

حافظ…: ... [يندفع بسرعة كأنه يريد أن يذهب إلى أحد]

يا أحمد، يا حسنة يا كل الناس، اشهدوا أنني دونت ما أرى، يا كل الناس لن أكتب بعد اليوم تاريخًا ليس تاريخنا

يا كل الناس إليكم ما دونت في السابق، هذا تاريخ الزور، خذوه..

[يبدأ في بعثرة كم كبير من الأوراق على الجمهور فتسقط أوراق كثيرة من أعلى المسرح]

هذا تاريخ الحراس الأسود، افضحوهم،

هذا ما أملوه عليَّ خذوه احرقوه،

أما تاريخكم فهنا في هذا الدفتر.

[يهجم عليه الحراس يمسكونه في عنف يجرجرونه بجوار ظاظة]

أحمد…: ... اصرخ يا حافظ واصبر، امسك قلمك لا تدعهم يكسرونه..

حافظ…: ... أين أنت يا أحمد اقترب مني،

[أحمد يقترب يلقي عليه بالدفتر الكبير الذي يحمل التاريخ الحقيقي، حينما يقذفه تتبعثر أوراقه على الجميع وتختلط مع الأوراق السابقة]

أحمد…: ... وقعت الواقعة يا حافظ، اختلط المالح بالعذب، ضاعت الحقيقة مع الكذب، لقد حذرتك يا حافظ لا تكتب تاريخين، كيف سيعرف الناس الصدق من الكذب؟

حافظ…: ... يا أحمد لا تخف، الناس ستعرف والأجيال القادمة ستعرف أن يد كتاب التاريخ أحيانًا تُكسر وأن أقلامهم أيضا تُحطم، وآبار أحبارهم تُجفف أو تردم، خلدون أمانة في أعناق من يسمعني إنه الأمل الباقي.

[الحراس يربطون حافظ على الشجرة نفسها وبنفس الوضع ولكن العكس بمعنى ظهر حافظ يقابل ظهر ظاظة، وبينهما جذع الشجرة وهكذا الأذرع]

[الإضاءة تعود لرعشتها، الموسيقى ترتفع ويبدأ استعراض النهش، ولكن هذه المرة الحراس يزيدون يقتربون ينهشون حافظ وظاظة]

[ حينما تهدأ الموسيقى وتعود إلى وضعيتها الأولى، يصرخ أحمد وفي يده آلاف الأوراق]

أحمد…: ... اصرخ يا حافظ لا تصمت،

اصرخي يا ظاظة، فلنصرخ جميعًا،

آه.. يا ليل بلون شعر البنات،

غنوا.. غنوا..

يبدأ أهل البلد في الغناء.. يخطئون في أداء الأغنية وفي الكلمات كأنهم نسوها]

[اسبوت على أحد الحراس فك يديه ممن بجواره وراح يحركها ناحية الناس ويتهته ثم سقط على الأرض، اندفع ناحيته أحمد، ارتمى فوقه، جذب غطاء رأسه، اسبوت إضاءة على وجه الحارس، كان مقطوع الأنف والشفتين واللسان مشوه تمامًا، أول مرة يظهر فيها وجه حارس من الحراس لنعرف أنها طريقتهم في إجبار الناس على أن يكونوا حراسًا]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت