فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 483

النساء الحوامل: ... [يرددن بصوت عال]

حسنة…: ... أن تُقتل فطرة الله فينا حرام.

النساء الحوامل ومجموعة من النساء الموجودات

[يرددن بصوت عال]

حسنة…: ... أن تُسحق رؤوسُ أبنائنا حرام، أن نُقتلع من إنسانيتنا حرام.

[أصبحت جميع النسوة تردد خلف حسنة، هاج الحراس وراحوا يزجرونهن تغيرت الإضاءة أصبحت شاحبة حمراء، نزلت حسنة من المسرح وسط الجمهور خارجة وهي تردد ومن خلفها النسوة.

المشهد التاسع

(قبل أن يضاء المسرح يأتي صوت امرأة تستغيث، تصرخ، تسب)

الصوت…: ... اتركوني أيها الأوباش، سأهرب كل يوم لقد كرهت بلدي لأنكم بها، وكرهت الدنيا لأنكم فيها.

[الصوت يقترب والإضاءة تزداد بالتدريج تميل إلى اللون الأحمر الخانق تظهر خيالات على خشبة المسرح، الحراس يمسكون بامرأة يتجهون بها صوب منتصف المسرح حيث جذع شجرة مبتورة وميتة على شكل صليب من بقايا أشجار المتنزه، يصلبونها على هذا الجذع وهي تصرخ]

المرأة…: ... كل هذا لأنكم تريدونني هنا، تريدونني ماسورة مجارٍ لصرف سائلكم الملعون، ماكينة تدور ولا تملك أن تتوقف.

[حينما انتهى الحراس من صلبها على جذع الشجرة شكلوا حولها قوسًا مفتوحًا من ناحية الجمهور وهي تصرخ وتسب.. وقتها بدأت الإضاءة في الاكتمال التدريجي ليتضح أن هذه المرأة ظاظة]

ظاظة…: ... اتركوني وشأني، اتركوني أغادر، ما عدت أصلح لأي شيء، لقد استُهلِكت والله العظيم استُهلِكت.

يبدأ عدد من سكان البلدة في التوافد على المسرح، يتضح أن النساء أكثر والكهول لكن الرجال قليلون، أما الأطفال فكانت الطفلات أكثر، وظهر أيضًا وبأعداد كبيرة المجاذيب والمجانين والمنذورون من الأطفال والشبان، حينما احتشد المسرح بهم حاولوا الدخول ناحية ظاظة لكن الحراس شبكوا أيديهم فحالوا دون ذلك.. فقوس الحراس أصبح سدًا تجمع حوله سكان البلدة لمشاهدة ظاظة وهي تصلب لأنها حاولت الهروب.

القاضي…: ... (ظهر من بين الزحام قريبًا من الجمهور)

"قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم"

الله أكبر.. هو المنتقم الجبار

الله أكبر.. يمهل ولا يهمل

الله أكبر.. هو حسبنا ووكيلنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت