فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 483

سيدة 1…: ... ترى؟ ماذا يحمل لنا هذا اليوم من مفاجآت؟ جلد أم موت؟

سيدة 2…: ... ما أسوأ الاثنين، جلد عندما نفكر في الهروب وموت لأننا لا نفكر في أي شيء.

سيدة 3…: ... [تدخل في الحديث] اليوم احتفال [فك طوق البركة]

عن رؤوس الدفعة الجديدة.

سيدة…: ... والله صحيح، الحمد لله، العقبى للباقين يا رب.

سيدة 2…: ... فرحين لأنهم سيفكون الطوق عن رؤوسهم بعد عشرة أعوام.. رأس سجنت في طوق حديد أكثر من عشر سنوات هل بقي فيها شيء حتى لو أزالوا الطوق؟

سيدة 1…: ... قولي هل بقي رأسًا؟

سيدة أخرى: ... إنهم خبراء في الإبادة، يعرفون متى يسجنون رؤوسنا ويعرفون متى يفكون سجنها، ونحن في جميع الأحوال نصفق ـ نصفق ونزغرد.

(أثناء هذا الحوار تستمر الأغاني والدفوف والجلبة والحركة على المسرح، الحراس يدفعون مجموعة من النساء، حوالي خمس سيدات في مقدمتهن حسنة، بطونهن منتفخة جدًا هن حوامل ولكن بشكل غير عادي، حينما شاهدهن كبير الحراس أشار بيده وقفت الدفوف والأغاني تمامًا.. الحراس يدفعوهن ناحيته...

كبير الحراس: ... ما الأمر يا حسنة؟ أنت تخالفين الفطرة التي خلقنا الله عليها، خلق الله النساء يحملن تسعة أشهر ويلدن، لكن مر عليك عام كامل ولم تلدي، ثلاثة شهور ننتظر ولادتك وأنت لا تلدين والمصيبة ما عدت وحدك هناك نساء غيرك، لماذا يا حليمة ترفضين فطرة الله؟

حسنة…: ... [متعبة مجهدة] أنا ما خالفت فطرة الله، وإن كنت خالفتها فأنتم تقتلون هذه الفطرة آلاف المرات، ولابد أن تعلم يا كبيرهم، أن النساء لا يتحكمن في ولادتهن ولا في حملهن..

كبير الحراس: ... الأطباء الذين أرسلتهم لك يقولون إنك ترفضين أن تلدي ولا تسمحين لهم بالكشف عنك ولا عن باقي النسوة، هذا حرام.

حسنة…: ... الحرام يا كبيرهم أن نحمل ونلد لتُسحق رؤوسُ أطفالنا في الطوق، الحرام أن ننذر أكبادنا، الحرام أن نكره اللحظة التي حملت بها وتمنتها جميع نساء العالم، الفرحة التي لا تضاهيها فرحة، وهي أن نكون أمهات.

كبير الحراس: ... [في عصبية] هذا أمر لا نسكت عنه، لقد أصبحنا حكاية على ألسنة جميع البلاد المجاورة، الكل يحكي عن ذلك البلد تحمل نساؤه ولا تلد.

حسنة…: ... سيأتي يوم يعرفون فيه الحقيقة، يعرفون السبب.. ابحث عن السبب يا كبير الحراس.

كبير الحراس: ... سأبحث يا حليمة.. وستلدين رضيت أم لم ترضي.

حسنة…: ... ونحن سنصرخ.. سنصرخ.

[ترفع صوتها ومن خلفها النسوة تردد] أن تنذر أكبادنا حرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت